مشاركة مدير مخابرات سلطة رام الله ماجد فرج في مؤتمر ميونخ للأمن وتجاهل رامي بصفاته "وزير أول ووزير داخلية"، تبدو رسالة أن ماجد سيكون أثرا في الحكومة الجاية ...سنرى!

تخبط أمريكي في سوريا

تخبط أمريكي في سوريا
  • شـارك:
يونس السيد

منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب عن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، شهد هذا الانسحاب تقلبات دراماتيكية لم يشهد لها العالم مثيلاً، بسبب تخبط الإدارة الأمريكية والخلافات التي ظهرت إلى العلن بين أقطابها، مما دفع العملية برمتها إلى حالة من الغموض وعدم الثبات؛ شأنها في ذلك شأن السياسات الخارجية التي انتهجتها هذه الإدارة منذ وصولها إلى البيت الأبيض.
مؤشرات هذا التخبط بدأت منذ اللحظات الأولى لقرار ترامب، الذي لقي ما يشبه الإجماع من أقطاب الإدارة الأمريكية برفض هذا القرار، واكبته ضغوط كثيفة لمنع تنفيذه، أو إبطائه، على الأقل؛ إذ سرعان ما ظهرت الخلافات بين البيت الأبيض و«البنتاجون» إلى العلن، تبعتها استقالة أو بالأحرى «إقالة» وزير الدفاع جيمس ماتيس، ثم استقالة المبعوث الرئاسي برت ماكجورك احتجاجاً على قرار الانسحاب، وصولاً إلى إعلان مجلس الشيوخ في تشريع رمزي قدمه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل معارضته للانسحاب، في تناقض صريح مع قرار ترامب.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالشركاء في حلف «الناتو» وفي مقدمتهم الفرنسيون والألمان والبريطانيون، أعربوا عن معارضتهم للانسحاب، غير أن الأهم هو ارتدادات هذا القرار في الخارج، وخصوصاً لدى الحلفاء، وتحديداً لدى «إسرائيل» والأكراد السوريين ممثلين في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت منخرطة في خضم المعركة مع «داعش» شرقي الفرات، وتواجه تحدياً غير مسبوق باجتثاثها من قبل تركيا والفصائل المتحالفة معها.
هذا الأمر دفع الإدارة الأمريكية إلى إرسال وفودها إلى المنطقة سعياً إلى طمأنة الحلفاء، واحتواء ردود الفعل الدولية الرافضة للانسحاب، كان أبرزها الوفد الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والآخر الذي ترأسه مستشار الأمن القومي جون بولتون؛ حيث نجح الوفدان في تهدئة المخاوف مؤقتاً، بالتركيز على رصّ الصفوف في مواجهة إيران، وإخراج قواتها من سوريا، والحد من النفوذ التركي بهدف حماية الأكراد، والحديث عن انسحاب مشروط وغير مقيد بجدول زمني، لكنهما سرعان ما اصطدما بموقف ترامب الذي رد على ما تناقلته وكالات الأنباء آنذاك، بأنها تنشر «تقارير تعوزها الدقة، في ما يتعلق بنوايا الانسحاب من سوريا.. سياستنا ما زالت على ما هي عليه، سنخرج من سوريا وفق وتيرة مناسبة».
وبين الإعلان عن الهزيمة النهائية المنتظرة ل«داعش» خلال أيام وهو أمر لا يزال موضع خلاف بين الحلفاء وفي خضم حديث تركيا عن تسريع إقامة «المنطقة الآمنة» بدعم لوجستي من الحلفاء، أو حتى بدونهم، ظهرت معلومات جديدة نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين، أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب جميع قواته من سوريا، بما في ذلك قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية الأردنية، بحلول نهاية أبريل المقبل، على أن يتم سحب الجزء الأكبر من القوات البالغ قوامها نحو ألفي جندي بحلول منتصف مارس، على الرغم من معارضة «البنتاجون»، وعدم وضع إدارة ترامب خطة لحماية شركائها الأكراد.

عن الخليج الإماراتية

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS