ردود أفعال فلسطينية حول "صفقة ترامب": علاقات شخصية في إطار لعبة الانتخابات مع "نتنياهو"

تابعنا على:   15:01 2020-01-25

أمد/ غزة: توالت ردود أفعال الفصائل والشخصيات الفلسطينية حول إعلان أمريكا لـ"صفقة ترامب".

وقالت حركة فتح "م7" في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إن ترامب يستخدم صفقة العار في إطار العلاقات الشخصية في لعبة الانتخابات مع نتنياهو، وأن إعلان البيت الأبيض عن موعد نشر خطتهم المزعومه أتى بعد موافقة نتانياهو على ذلك، لرؤيته أنها تخدمه في انتخابات مارس القادم

وأكد عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم فتح "م7"،  أسامه القواسمي، أن تصل نظرة البيت الأبيض لحل الصراع في أتون العلاقات الشخصية الانتخابية، فهذا يدلل على جهل مطلق بطبيعة الصراع، والأثار التدميرية لما يقومون به، وأنهم لن بجدوا زعيما عربيا واحدا يشتري بضائعهم الفاسده

وأضاف، أن أمريكا وإسرائيل لا يملكون فلسطين ليحددوا مصير شعبها البطل، واننا واثقون من أن الحق والإرادة والصمود والثبات سوف ينتصرون على الظلم والطغيان، وأن صفقة مزعومة تمنح ممن لا يملك لمن لا يستحق ، ما هي إلا استكمالا لوعد بلفور المشؤوم

وفي السياق ذاته، أكدت حركة الجهاد على لسان عضو مكتبها السياسي د.محمد الهندي، أننا نراهن على قوة شعبنا لمواجهة صفقة القرن ولا نقبل بتصفية القضية الفلسطينية

وقال الهندي، إن الحديث عن صفقة القرن في هذا الوقت يستهدف تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، معربا عن اعتقاده بأن الأمور ستذهب نحو التصعيد.

وأضاف، كل التحركات التي تحدث في المنطقه اليوم تستهدف القضية الفلسطينية وتصفيه ما تبقى من هذه القضية، التي كانت تهم كل العرب والمسلمين، واليوم أصبحت قضية وطنية فلسطينية داخلية لا تخص أحدا، فيما اسرائيل تتوغل لتهود القدس وتعتدي على الأقصى، وفي كل يوم تزيد الاستيطان في الأراضي التي أملت السلطة بأن تتحول إلى دولة فلسطينية".

وذكّر الهندي بتصريحات لوزير الحرب الصهيوني سابقا بيني غانتس، قال فيها إن حل الدولتين قائم على دولة إسرائيل ودولة غزة.

وأردف بالقول: هناك مخاطر كبيرة، سواء أعلن ترامب عن صفقته أو لم يعلن، فةوالوقائع على الأرض تتجه نحو التصعيد، فإسرائيل ماضية في تهويد القدس وفرض قوانينها على الضفة الغربية، والكل في غياب تام".

وتوقع، أن يتم تطبيق صفقة القرن على القدس، وصولا للاعتراف بها كعاصمة موحدة للكيان الصهيوني، ومن ثم ضم مناطق ج للاحتلال.

واستطرد بالقول: من حق السلطة التي لا نسمع لها صوتا أن تعترض، لأن هذه الصفقة موجهة أساسا ضدها" مشيرا إلى ضرورة الرهان على قوة وحيوية الشعب الفلسطيني وترك المراهنة على الشراكة مع العدو وعلى ما يسمى بالشرعية الدولية التي تذهب خلفها السلطة اليوم.

وشدد، على الترتيبات اليوم لصفقة القرن تسمى ترتيبات إقليمية بين الكيان وبين دول مصنفة بأنها معتدله، وهذه الترتيبات تستهدف القفز عن القضية الفلسطينية وبناء تحالفات بين الدول التي تسمى معتدله وبين اسرائيل، وكل المطالب بإعطاء الفلسطينيين دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة ذهبت أدراج الرياح" مؤكدا أن المقاومة ترفض كل هذه الترتيبات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح أن الرهان على الغرب أو على الإقليم رهان خاسر، مبينا أن كل الشعارات التي تصدر من هؤلاء الذين احتفلوا على أرض القدس بالأمس، شعارات فارغة المضمون.

وتابع،  الغرب المنافق لا يعطي الضعفاء حقوقهم،.والقوة الحقيقية هي قوة الشعب الفلسطيني"، موضحا أن المعركة طويلة ومفتوحة، وأن الاستعداد للتضحية كبير.

وتوجه، بالتحية للشيخ عكرمة صبري الذي أصبح رمز نضال لأهلنا في القدس، عادا المعركة التي تدور في القدس معركة الإيمان أمام القوه الغاشمة التي تحاول أن تمنع العلماء والمشايخ والمرابطين والمرابطات من الصلاة في المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أن تسلسل الوقائع وردود الفعل، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، تؤكد أنه حانت لحظة الحقيقة مع «صفقة ترامب ـ نتنياهو»، بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيعلن عن شقها السياسي قبل يوم الثلاثاء القادم في 28/1/2020.

وأضافت الجبهة أن الإعلان عن الصفقة، سيحمل في طياته الضوء الأخضر لدولة الإحتلال للمضي في إجراءاتها الإستعمارية الإستيطانية، لضم غور الأردن، وشمال البحر الميت، والإعلان عن ضم كافة المستوطنات في أنحاء الضفة الفلسطينية، والذهاب أبعد فأبعد، في تهويد القدس وطمس معالمها الوطنية، وتوسيع دائرة الإستيطان في أحيائها القديمة، ورفع وتيرة طرد السكان المقدسيين من منازلهم، وتهجيرهم خارجها لتغليب الزيادة والكثافة السكانية الإستيطانية في المدينة.

وحذرت، أن تجاهل خطر صفقة القرن (صفقة ترامب ـ نتنياهو) أو استنكارها، أو إدانتها، أو الإستخفاف بها، لا يشكل رداً يرتقي إلى مستوى الحدث الكبير، بل يشكل في حد ذاته تهرباً من واجبات البحث في أسس وآليات وأدوات المجابهة الضرورية لإفشال الصفقة، وإفشال مشروع إسرائيل الكبرى، وصون الشروط اللازمة لضمان نجاح المشروع الوطني والفوز بالحقوق الوطنية في العودة وتقرر المصير والإستقلال.

ودعت، كافة القوى، من سلطة، فلسطينية، وفصائل وطنية ويسارية وديمقراطية لتحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها، بدعوة فورية لحوار قيادي، وعلى أعلى المستويات، لتنقية العلاقات وتنظيمها بين فصائل م. ت. ف، على أسس ائتلافية، وفق برنامج العمل الوطني المجمع عليه في المؤسسة، تمهيداً لحوار وطني شامل ينهي الإنقسام، بالوسائل الديمقراطية ويعيد بناء المؤسسة الوطنية في مواجهة الإستحقاقات القادمة على القضية الفلسطينية.

كما أكدت، على ضرورة إحداث النقلة المطلوبة في رسم الإستراتيجية السياسية البديلة، وطي صفحة أوسلو وإلتزاماته، لصالح تطبيق قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي، بما ذلك إعادة تحديد العلاقة مع دولة الإحتلال، وإستنهاض المقاومة الشعبية، على طريق التحول إلى الإنتفاضة الشاملة والعصيان الوطني، وتوسيع دائرة الإشتباك في الميدان وفي المحافل الدولية

ومن جهته، قال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ان الاعلان عن صفقة القرن وبشروطها التي تم تسريبها عبر وسائل الاعلام انتهاك فاضح للاتفاقيات والقوانين والقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وهو انهاء لما تبقى لحل الدولتين، ويؤكد بان الولايات المتحدة بشكلها الحالي لم تعد مؤهلة بان تكون وسيط دولي نزيه لاي مشروع تسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واوضح عمر ان اسرائيل سعت منذ سنوات بان تكون صفقة القرن نُفذت على الارض قبل الاعلان عنها، والمتابع على ارض الواقع يرى ان اسرائيل تبسط سيادتها بالقوة على المدينة المقدسة ويوميا تصادر الاف الدونمات من اراضي المواطنين في الضفة الغربية وتقيم عليها البؤر الاستيطانية في تجهيزها لخطوة قادمة لتقوم بضمها الى السيادة الاسرائيلية.

واشار عمر الى انه مطلوب الان اجراءات فلسطينية موحدة لمواجهة هذه الخطة ان أُعلنت قبل الثلاثاء تتضمن مجموعة من الاجراءات تشمل الدعوة لعقد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لوضع استزاتيجية عمل لتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال في الضفة الغربية وغزة والقدس، وتوفير كل مقومات الصمود لاهلنا بالقدس المحتلة الى جانب التنصل من كل الاتفاقات التي وقعت بين الفلسطينيين والاسرائيليين واعلان دولة فلسطين وفق قرارات الامم المتحدة ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه شعب اعزل يرزح تحت الاحتلال الذي يغتصب ارضه.

موضحاً ان ذلك من شأنه ان يصدر ازمة جديدة لدولة الاحتلال وادارة البيت الابيض قد توقف الاعلان عن صفقة القرن وتأجيلها او البحث عن مشاريع تسوية جديدة وهذا يعطي مساحة للفلسطينيين بالتحرك دولياً.

واستطرد عمر الى ان ذلك يتطلب الذهاب الفوري للاعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية لانتخاب المجلس التشريعي لدولة فلسطين ورئيس لها، ويتم بموجبه التوجه الى المجتمع الدولي لتوفير الحماية لحدود الدولة التي اقرتها الشرعية الدولية وفق حدود الرابع من حزيران لعام 1967.

وأكد أمين سر لجنة تنفيذية مقاطعة رام الله د.صائب عريقات يوم السبت، أن أي محاولة أو صفقة أو املاء يتنكر لحقيقة ان اسرائيل قوة تحتل دولة فلسطين على حدود 1967 (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة) سيدخل التاريخ على اعتباره "احتيال القرن".

جاءت أقوال عريقات ردا على ما يثار حول نشر "صفقة ترامب " قريبا، ودعوة ترمب لنتنياهو وغانتس للقدوم الى واشنطن للاتفاق على كيفية فرض وإملاء "صفقة القرن" على شعبنا الفلسطيني والعالم.

وأكد، ان ما قامت به إدارة ترمب إلى اليوم، والشراكة الكاملة مع نتنياهو سيدخل التاريخ على أنه "احتيال القرن على القانون الدولي" والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة لعملية السلام".