خطاب الرئيس

تابعنا على:   22:45 2020-02-13

شاكر فريد حسن

أمد/  

خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) أمام مجلس الأمن الدولي، لم يكن بنظري موفقًا. فقد كان الأحرى به أن يكون خطابًا أكثر حدة وأشد صلابة في تسليط الأضواء على الأحداث وطرح الموقف الفلسطيني من صفقة القرن وكل المشاريع الرامية إلى قبر الحق الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية وشطب حق العودة.

وكالعادة مد الرئيس للسلام ونبذ العنف وجدد دعوته للمفاوضات التي لم تحقق خلال ربع قرن، ومنذ التوقيع على اتفاق اوسلو، سوى ابتلاع الأراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان.

فعن أي مفاوضات وعن أي سلام يتحدث الرئيس ابو مازن في هذا الوقت الذي اعلن فيه ترامب عن صفقة القرن المنحازة بكل بنودها للاحتلال الاسرائيلي..!!

اسرائيل هي التي ترفض السلام وتتمسك بلاءاتها المعروفة، وهدفها من عملية التفاوض هو كسب الوقت ليس إلا، بغية تكريس واقع الاحتلال، وهي لا تهتم وتضرب عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقررت البدء بتطبيق صفقة القرن عنوة وبالقوة، ومع ذلك يصر أبو مازن مد يده للسلام والتفاوض.

إن كلام أبو مازن في كل مناسبة عن السلام والمفاوضات هو الذي يجعل المؤسسة الصهيونية تتعنت وتتمادى أكثر واكثر.

كان على أبو مازن أن يكون جريئًا على منصة مجلس الأمن ويعلن بصوت عالٍ عن وقف التنسيق الأمني وحل السلطة الوطنية الفلسطينية وفك اتفاق اوسلو والعودة للمربع الاول في اطار منظمة التحرير الفلسطينية.

حان الوقت أن يتحول خطاب أبو مازن إلى خطاب تكتيكي واستراتيجي معًا، باتخاذ خطوات عملية وفعالة، وليس مجرد اعلان وفقاعات في الهواء، في هذه المرحلة الصعبة النوعية والاستثنائية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وعلى رأس هذه الخطوات انهاء الانقسام المعيب والخطير، وتوحيد الصف والموقف الفلسطيني، واعادة اللحمة لشطري الوطن، بالتوازي مع المقاومة الشعبية المشروعة للتخلص من الاحتلال البغيض الرابض على صدر شعبنا المحاصر.