محامي الثورة والثوار احمد الشقيري 30 عام على الرحيل

تابعنا على:   23:35 2020-02-25

حسن ابراهيم وشاح

أمد/ ولد المحامي و السياسي والدبلوماسي الفلسطيني أحمد الشقيري في بلدة تبنين جنوبي لبنان عام 1908، حيث كان والده الشيخ أسعد الشقيري منفياً هناك لمعارضته سياسة الدولة العثمانية. ثم انتقل مع أمه للعيش في طولكرم، ومن بعدها إلى عكا للدراسة بالمدرسة الأميرية عام 1916 والتي تلقى تعليمه الأولي فيها، ومنها إلى القدس التي أتم فيها دراسته الثانوية عام 1926
التحق بعد ذلك بالجامعة الأميركية في بيروت، وتوثقت صلته بحركة القوميين العرب، وكان عضوا فاعلاً في نادي العروة الوثقى. لكن بقاءه في الجامعة لم يدم طويلاً، فقد طردته الجامعة في العام التالي بسبب قيادته مظاهرة ضخمة بالجامعة احتجاجاً على الوجود الفرنسي في لبنان، واتخذت السلطات الفرنسية قراراً عام 1927 بإبعاده عن لبنان.
عاد الشقيري إلى القدس والتحق بمعهد الحقوق، وعمل في الوقت نفسه محرراً بصحيفة مرآة الشرق. وبعد تخرجه أتيحت له الفرصة ليتمرن في مكتب المحامي عوني عبد الهادي أحد مؤسسي حزب الاستقلال في فلسطين، وفي ذلك المكتب تعرف على رموز الثورة السورية الذين لجؤوا إلى فلسطين وتأثر بهم.
اتخذ مؤتمر القمة العربي الأول قراراً في يناير/كانون الثاني 1964 بتكليف أحمد الشقيري بوصفه ممثلاً للشعب الفلسطيني بإجراء اتصالات مع أبناء الشعب الفلسطيني وكتابة تقرير عن ذلك يقدم لمؤتمر القمة العربي التالي، فقام الشقيري بجولة في الدول العربية التي يقيم فيها فلسطينيون، ووضع مشروع الميثاق القومي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، واختيرت اللجان التحضيرية التي وضعت بدورها قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الفلسطيني الأول (28 مارس/آذار – 2 يونيو/حزيران 1946) الذي أطلق عليه اسم المجلس الوطني الفلسطيني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد انتخب هذا المؤتمر أحمد الشقيري رئيساً له، وأعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وصادق على الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة، وانتخب الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية للمنظمة، وكلف المؤتمر الشقيري باختيار أعضاء اللجنة الدائمة وعددهم خمسة عشر عضواً، كما قرر المؤتمر إعداد الشعب الفلسطيني عسكرياً وإنشاء الصندوق القومي الفلسطيني.
كانت لهزيمة العرب في حرب يونيو/حزيران 1967 آثار سلبية كبيرة على منظمة التحرير الفلسطينية، وانعكس ذلك في خلافات ظهرت بين أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، فتقدم الشقيري باستقالته في ديسمبر/ كانون الأول 1967، وقبلت اللجنة التنفيذية الاستقالة، وانتخب يحيى حموده رئيساً بالوكالة، وأصدرت المنظمة بياناً أعلنت فيه أنها ستعمل على قيام مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية يركز على تصعيد النضال المسلح وتوحيده وتحقيق الوحدة الوطنية وتعبئة الجهود القومية وتطوير أجهزة المنظمة حيث تم انتخاب ياسر عرفات كرئيس للمنظمة التحرير وبذلك اصبح فعلياً ثالث رئيس لمنظمة التحرير والتي شهدت في عصره المنظمة اقوى مراحلها وواجهت بزعامته اعتى جيوش الاستعمار وقهرت بقيادته كبرياء المحتل في اول انتصارات المقاتلين العرب برفقة الجيش الأردني في معركة الكرامة , كذلك كتبت على يدي منظمة التحرير إرث الراحل احمد الشقيري ورفاقه شهادة وفاة لأسطورة الجيش الذي لا يقهر , ودونت صفحات التاريخ الصمود الأسطوري لمقاتلين منظمة التحرير في جنوب لبنان واستبسال كل المنتسبين لها مع اختلاف فصائلهم وتوجهاتهم الفكرية في معارك الدفاع عن الحق الفلسطيني .
رحل المحامي والسياسي والثائر والدوبلوماسي احمد اسعد الشقيري في تونس يوم 25/2/1980 م بعد تاريخ ناصع و حافل بالنضالات الثورية في سبيل استرداد حقوق الشعب الفلسطيني .
ومن ابرز المواقف اللصيقة بالذاكرة انه وبرغم المناصب التي عرضت عليه ورفضها لم يتوانى لحظة واحدة ان يكون محامي الدفاع عن الخلية التي قتلت رئيس الوزراء الأردني وصفي التل المتهم الرئيس بمجازر أيلول الأسود التي وقعت بالأردن ضد الفدائيين الفلسطينيين والذي تم اغتياله في القاهرة على يدي مقاتلين من منظمة أيلول الأسود التي أنشأت للثأر لدماء الذين سقطوا على أثر ما حصل من مجازر في تلك الحقبة السوداء .
وختاماً ترك الزعيم القائد أحمد الشقيري إرثاً عظيماً للأجيال اللاحقة خلافاً لمواقفه الوطنية فتمثل هذا الإرث بعدد من المؤلفات والتي تدور حول القضايا العربية والقضية الفلسطينية تحديدا منها:
1- قضايا عربية.
2- دفاعاً عن فلسطين.
3- فلسطين على منبر الأمم المتحدة.
4- أربعون عاماً في الحياة السياسية.
5- مشروع الدولة العربية المتحدة.
6- من القمة إلى الهزيمة مع الملوك والرؤساء العرب.
7- إلى أين؟
8- حوار وأسرار مع الملوك والرؤساء العرب.

اخر الأخبار