بعد انتشارها بشكل ملاحظ..

"أمد" يفتح ملف الحرائق في غزة ومصدر يكذب رواية "الدفاع المدني" بشأن الغاز المصري (فيديو)

أرشيفية

أرشيفية

تابعنا على:   00:01 2020-04-03

أمد/ غزة- خاص: انفجارات متتالية وحرائق أصبحت تندلع فجأة في العديد من المنازل والمحال التجارية بقطاع غزة،  ولا سيما بعد حريق النصيرات الضخم الذي راح ضحيته 25 مواطن وإصابة العشرات غيرهم.
أكثر من 25 حريقاً اندلع في عدة مناطق من قطاع غزة، بحسب إحصائية إعلامية تابعت هذه الحرائق، لكن الدفاع المدني تحدث عن 95 حريقاً خلال الربع الأول من عام 2020.
ورغم نفي الدفاع المدني ووزارة الاقتصاد في غزة، في ان المسبب للحرائق في غزة هو الغاز المصري، إلا ان مصدرمسؤول يؤكد لـ "أمد للإعلام" عكس تلك الرواية.
وقال المسؤول  (الذي رفض الكشف عن اسمه) "، إنّ هيئة البترول في غزة، تستورد الغاز المصري الذي هو بالأساس لا يستخدم في المنازل، فهو لا رائحة له إذا انتشر في البيت أو المطاعم أو المخابر يعمل على الانتشار في المكان دون انتشار رائحة له، ومن ثم الاشتعال بشكل مباشر.
وأكد لـ "أمد"، أنّ هيئة البترول تجبر محطات الغاز في القطاع، على شراء "5 نقلات" من الغاز المصري الذي يستخدم بالأصل في مصر للمركبات و"البويلرات" وليس للمنازل، أي ما يقارب المئة طن مقابل نقلة واحدة من الغاز الإسرائيلي، بحيث أن يستفيدوا من المصري أكثر، مشيراً أنّ "هذا هو السبب الرئيسي بالحرائق الموجودة في قطاع غزة، وليس الكهرباء".
وقال: إنّ الغاز المستورد من مصر، غاز بلا رائحة، تستخدمه مصر للسيارات وليس للغاز المنزلي ويعطي لون "أزرق" في الاشتعال ، أي أرخص بـ(200) كيلو للطن الواحد من الغاز المصري المنزلي الذي له رائحة يختلف عن غاز السيارات والبويلرات وسخانات المياه والمستشفيات، ويختلف بنسبة 40% عنه، وأهل غزة لا يعرفون هذا الأمر.
وأوضح، أنّ الجانب المصري لا يعنيه ما تطلبه هيئة بترول غزة، فهي تطلب الغاز الذي تريده وهي تعرف أنّ هذا الغاز ليس للمنازل، ولكن لأنّه أرخص من الغاز المستخدم في المنازل، تقوم هيئة بترول غزة بشرائه وتبيعه للمحطات في غزة بسعر الغاز المستخدم للمنازل.
وأكد، أنّ "هناك فرق ما بين الغاز المصري والإسرائيلي في الطن، ما يعادل 400 دولار، وهذا كله يذهب إلى جيوب هيئة بترول غزة، منوهاً أنّ "الغاز المصري الذي يدخل غزة ليس للاستخدام المنزلي، إنّما للسيارات أو البوليرات فقط، والربح ما بينه وبين غاز الطهي المصري أكثر من 700 دولار، وتذهب أيضاً لحكومة غزة وهيئة بترولها.


إحصائيات وأرقام:
العقيد "رامي العايدي" مدير الدفاع المدني وسط قطاع غزة، أكد خلال مقابلته مع "أمد للإعلام"، أنّ  شهر مارس/ اذار، الذي كان له تداعياته على المواطنين بأنه أكثر الأشهر اندلاعاً للحرائق، حيثُ بلغت الحرائق فيه بعام 2017 كان 109، في مارس 2018 كان حرائق بعدد 110، مارس 2019 كان 121، ومارس 2020 كان 110.
وأوضح، أنّه "تم التعامل مع 321 حدث خلال عام 2020، وذلك خلافاً لعام 2019 وقع به 321 حدث، أما عام 2018 كان 320، و 2017 الذي وقع به 396.
وشدد، على أن الكهرباء سيي ما نسيته 40% من الحرائق في قطاع غزة.
ونصح المواطنين، بالعديد من الارشادات الوقائية منها:
أولاً.. اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للوقاية من الأخطار داخل المنازل.

ثانياً.. اتخاذ إجراءات السلامة في المحال التجارية خاصة التي تستخدم خطوطاً ثُنائية مثل المولدات الكهربائية.

ثالثاً.. إغفال خطر تمديدات المولدات يُساعد في إصدار شحنات كهربائية غير منتظمة، الأمر الذي أحدث حرائق كبيرة في عدد من المنشآت التجارية والمنازل السكنية.

رابعاً.. الحذر من ترك شواحن الهواتف النقالة مُوصلة في التيار الكهربائي أثناء النوم أو عند الخروج من المنزل.

خامساً.. الحذر من خطر التحميل الكهربائي الزائد، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية داخل المنازل ومراعاة وجود طابلون الكهرباء في مكان آمن وبعيداً عن مياه الأمطار.

سادساً.. مراقبة الأطفال وعدم اقترابهم من مصادر النيران.

سابعاً.. التأكد من فصل أسلاك وسائل التدفئة الكهربائية قبل النوم.

وأخيراً.. إبعاد الأسلاك الكهربائية عن مكان هطول الأمطار، وعدم تركها معراة.

خسائر بشرية ومادية
العشرات من الأرواح والإصابات ناهيك، عن الأضرار في الممتلكات التي حصدتها الحرائق في قطاع غزة، منذ بداية عام 2020، والتي كان أعنفها وأكثرها مأساة هو حريق النصيرات، الذي أودى بحياة 25 ضحية.
وخلال مؤتمر صحفي حول تحقيقات داخلية غزة ولجان تم تشكيلها من قبلها، أعلن وزير العدل بحكومة حماس، محمد النحال، أنّ "خسائر حريق النصيرات كانت 25 شهيداً، و59 جريحاً، وتدمير 30 محلًّا، و 40 بسطة، و 18 مركبة".
وبين أن: "حريق النصيرات ناتج عن تسريب الغاز من صهريج تم تحويله من ثابت إلى متحرك دون الالتزام بمعايير الأمن والسلامة"، مشيراً إلى أنّ "هناك قصورا من البلدية والدفاع المدني في عدم منح التراخيص والجولات الميدانية".
"أمد للإعلام" رصد في تقرير مفصل بوقت سابق، الحرائق المتتالية خلال الفترة الماضية موزعة على محافظات قطاع غزة، ولا سيما في أعقاب حريق النصيرات.
وهذا حصاد  الحرائق في شهر مارس لقطاع غزة: 
5مارس: حريق النصيرات (الخميس الأسود)
7مارس: حريق في منزل لعائلة ابوعريبان في النصيرات
10مارس: حريق في منزل لعائلة ابو سليم في ديرالبلح
14مارس: حريق في مول كيرفور
 17مارس: حريق في منزل لعائلة الهور النصيرات
19مارس: حريق في مجمع اللولو
20مارس: حريق روضة في ديرالبلح
20مارس: حريق في منزل لعائلة الحلبي في البريج
20مارس: حريق في مخازن في معسكر الشاطئ
21مارس: حريق في محل تصليح تلفزيونات فالنصيرات
22مارس: حريق في منزل لعائلة حجازي فالحي الاماراتي
25مارس: حريق في منزل في حي الأمل في خانيونس
26مارس: حريق في مصنع خياطة في حي النصر
27مارس: حريق في محيط مسجدمعاذ بن جبل النصيرات
29مارس: حريق في مستودع في خانيونس
30مارس: حريق في منزل سمور في الشيخ رضوان
30مارس: حريق في منزل لعائلة أو سيدو في حي التفاح
30مارس: حريق في منزل لعائلة المدهون في تل الزعتر
30مارس: حريق في منزل دعابس في البريج
31مارس: حريق في مبنيين سكنيين شمال القطاع
31مارس- حريق في دير البلح القرعان ..

كلمات دلالية