إسرائيل.. أولمرت يصف خطة الضم بـ"الخطأ الفادح" ومسؤول أمني يؤكد: "مكالمة من عباس توقفها"!

تابعنا على:   15:32 2020-07-02

أمد/ تل أبيب: قال رئيس الحكومة الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت، انه "لا يوجد بديل لحل الدولتين، عدم اقامة دولة فلسطينية يشكل خطرا على اسرائيل وعلى الفلسطينيين"، رافضا مخطط الضم الذي ينوي نتنياهو تنفيذه ويعتبره خطأ فادح.

وأضاف أولمرت في مقابلة مع قناة "i24" الإسرائيلية، ان نتنياهو في وضع صعب وهو ما حثه للدفع نحو مخطط الضم، نافيا وجود خطة ضم في خطته للسلام التي عرضها على الفلسطينيين خلال ولايته.
واعتبر ان "كل خطوة تتخذها اسرائيل حول ضم اراضي في الضفة الغربية هو خطأ فاذح وتاريخي لانه سيعرقل امكانيات التفاوض مع السلطة الفلسطينية.
وشدد اولمرت على ان مخطط الضم الذي ينوي نتنياهو تنفيذه هو "ابرتهايد" يبعدنا عن السلام".
ويرى اولمرت انه "لن يكون هناك اي ضم لربما سيكون هناك تصريح ما يصدر قريبا"، مضيفًا: "ما يعرضه نتنياهو مختلف عن صفقة ترامب التي تقترح دولة فلسطينية".
وقال اولمرت إن نتنياهو بوضع صعب لانه ليس رئيس حكومة مع كامل الثقل، وهذا امر غير مسبوق، كما ان لديه محاكمة ونسمع ان له حرب مع الشرطة والقضاة ولربما ينتهي الامر بصورة غير جيدة، كما انه غير واثق من وضعه، ولديه ازمة ازدياد اصابات كورونا ، كما هناك ازمة اقتصادية، لربما مخطط الضم يساعده الخروج من هذا المأزق".
وقال اولمرت ان الرئيس عباس ابلغه :" انه لا يرفض خطة ترامب اذا كانت اسرائيل تلتزم بالدولة الفلسطينية ، هكذا يمكننا من اجراء المفاوضات، وترامب نفسه يقول ان خطته ليست النهاية".
وشدد اولمرت انه :"يجب علينا اتخاذ قرار مسؤول مثل الذي اقترحته ، يمكننا الالتزام بحدود الـ1967 والجزء العربي من القدس سوف يكون عاصمة الدولة الفلسطينية ، وان الاماكن المقدسة في القدس للجميع وبرعاية الدول الخمسة (السعودية الاردن السلطة الفلسطينية، الولايات المتحدة واسرائيل)ـمع تبادل اراضي لـ15% وهذا يكفي فهناك احتياجات امنية لدولة اسرائيل،يجب تقديم خطة جدية تجلب تغيير استراتيجي لكل الشرق الاوسط وتعطي الامل للشباب في الضفة وغزة واسرائيل".
واكد اولمرت:"نحن مجبرين بالتفاوض مع الفلسطينيين، هذا الامر مهم ايضا للاسرائيليين، انا قلق حيال دولة اسرائيل من المهم لنا الانفصال عن الفلسطينيين،
وأضاف: "من المهم وجود حدود ودولة فلسطينية، لا يوجد بديل لحل الدولتين، عدم اقامة دولة فلسطينية يشكل خطرا محدقا على دولة اسرائيل وعلى الفلسطينيين".
وأوضح اولمرت، أنه يحق للفلسطينيين تعريف انفسهم بدولتهم المستقلة وان يتمتعوا بحقوقهم الكاملة، اقترح على الفلسطينيين ان لا يفقدوا الامل، الدولة الفلسطينية ممكنة ويجب اقامتها".
وشدد اولمرت:"انا مقتنع من كل قلبي ان اتفاقية سلام مع الفلسطينيين هي الامر الاهم لاسرائيل، على كل رئيس حكومة اسرائيلي ان يواجه التحديات ويفعل الافضل لدولة اسرائيل".
ومن ناحيته وصف الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال عاموس يادلين، خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بأنها "خطأ كبير"، وقال إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يمكنه وقفها بمكالمة هاتفية للبيت الأبيض.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عن يادلين تأكيده أن عباس يمكنه أن يضمن دولة فلسطينية مستقلة لشعبه في حال قيامه بتلك المبادرة. وتابع ”يمكن لعباس أن يوقف خطة الضم وتأمين دولة لشعبه.. ما عليه سوى إجراء مكالمة هاتفية واحدة مع واشنطن والتحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب“.

وأضاف ”يمكن للرئيس  عباس أن يؤكد لترامب أن السلطة الفلسطينية على استعداد للتفاوض مع إسرائيل على أساس مبادرات السلام السابقة بما فيها صفقة القرن.. وبذلك يكون قد أعطى ترامب سببا كافيا لوقف عملية الضم“.
وفي تقرير للصحيفة بعنوان ”خطة الضم… غلطة كبيرة“، رأى يادلين أن ”الخطة تحمل في طياتها مخاطر أمنية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية كبيرة، وأنها يمكن أن تقوض جهود إسرائيل في مواجهة محاولات إيران إنتاج سلاح نووي ونشر صواريخ عالية الدقة على الحدود“.

وأكد أن ”المخاطر الأمنية لعملية الضم ستكون كبيرة جدا لأنها ستشعل صراعات خامدة، ما سيؤدي إلى تشتيت انتباه إسرائيل عن الأخطار الحالية، خاصة أن ردود فعل الجيش ستتركز على التعامل مع احتمالات إطلاق صواريخ من غزة وعمليات إرهابية وأحداث شغب“.

وأضاف ”بما أن إيران تقوم بتخزين صواريخ عالية الدقة عند الحدود السورية واللبنانية وتواصل جهودها لتصبح قوة نووية، فإن تشتيت موارد وانتباه الجيش الإسرائيلي عن الخطر الإيراني للتعامل مع تداعيات الضم ستكون له عواقب خطيرة على أمن إسرائيل في الأمد البعيد.. وما يثير السخرية هو أن نتنياهو الذي دق ناقوس الخطر الإيراني لسنوات عديدة يسعى الآن إلى إضعاف قدرة المؤسسة الدفاعية على التعامل مع هذا الخطر“.

اخر الأخبار