العالم في مواجهة سياسة الضم والأبرتهايد الإسرائيلية

تابعنا على:   07:37 2020-08-10

سري القدوة

أمد/ تستمر سلطات الاحتلال في الاستهداف المباشر لتدمير البنية التحتية للمؤسسات والسلطة الفلسطينية وخاصة بعد اقراراهم العمل بمخطط صفقة القرن الامريكية وخطة الضم والأبرتهايد الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية والمشروع الفلسطيني وتدمير مبدأ حل الدولتين والتنكر لحق الشعب الفلسطيني واستمرار العدوان الاسرائيلي واستهدافه اليومي عبر حملات الاعتقال المستمرة والقتل المباشر والمتعمد لأبناء الشعب الفلسطيني والتنكيل بالحقوق التاريخية الفلسطينية.

ومما لا شك فيه بان الدبلوماسية الفلسطينية وخطة العمل الفلسطيني الاردني المشترك لمواجهة صفقة القرن ومؤامرات تصفية القضية الفلسطينية والتوجه الي دول العالم جند موقف عربي دولي واضح لوضع نقاط هامة لتشكيل الائتلاف الدولي لمواجهة مخططات الاحتلال وسياسة الضد والأبرتهايد والتأكيد مجددا على التمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يضمن إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967 وحل قضايا الوضع النهائي كافة دون استثناء استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

لقد كانت مواقف القيادة الفلسطينية واضحة بخصوص صفقة القرن ومواجهتها والتصدي لها وقد اتخذت القيادة قرارات تاريخية ومهمة وهي قرارات تعبر عن توجهات الشعب الفلسطيني في الحفاظ وحماية المشروع الوطني الفلسطيني وهذا يأتي ضمن الموقف الدولي المساند للشعب الفلسطيني والذي لا بد من التحرك العاجل لإجبار سلطات الاحتلال الاعلان الواضح عن تراجعها عن مخططات صفقة القرن والعمل للاستجابة للموقف الدولي ووضع حد للتكتل العنصري الامريكي الاسرائيلي الهادف لضرب كل قيم العمل من اجل تحقيق السلام الدولي مع اهمية التحرك وفقا للرؤية الفلسطينية الواحدة والتي لا يمكن تجزئتها وربطها في عروض لا تتوافق مع المسلحة الوطنية للشعب الفلسطيني مع اهمية استمرار دعم الحكومة الفلسطينية في جهودها الكبيرة بتحمل مسؤولياتها ودعمها المادي من قبل المجتمع الدولي حتى تتمكن من مواجهة الحصار المالي وتعزيز الصمود الوطني في مواجهة سياسات الضم الاسرائيلية .

اننا نثمن عاليا الموقف الاردني الثابت والمستمر في رفض ما يمسى بصفقة القرن والداعم للحقوق التاريخية والثوابت الفلسطينية وكل مواقف الدول الاوروبية ومختلف دول العالم التي رفضت خطة الضم والأبرتهايد التي تسعى لتكريس وترسيخ الاحتلال بمسميات تحدد هدف ديمومة الاحتلال الإسرائيلي كأساس لحل الصراع حسب طروحاتها التي تستند إلى الإملاءات وشريعة الغاب بدلا من القانون الدولي والشرعية الدولية .

اننا نؤكد علي اهمية الالتزام التام بقرار القيادة الفلسطينية بأن منظمة التحرير في حل من كل الاتفاقات مع سلطات الاحتلال والإدارة الأميركية وان المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل مع مختلف دول العالم لبلورة ودعم الاستراتيجية الفلسطينية واستمرار العمل من أجل بناء ائتلاف دولي ضد خطة الضم والأبرتهايد والاستيطان والإصرار على عقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة وبما يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس وتحت رعاية اللجنة الرباعية الدولية وان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات وتداعيات حرب الاحتلال المفتوحة على القدس والوجود الوطني والإنساني الفلسطيني والتي تجري وتتصاعد تحت مظلة قرارات ترامب وصفقته المشؤومة فحان الوقت لتدخل المجتمع الدولي والشروع في فتح تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق في جرائم الاحتلال وفي مقدمتها الاستيطان وصولا لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين فيها وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذا التصعيد الاستيطاني الخطير .

اخر الأخبار