حظر "أمد للإعلام" وغيره ليس بطولة "قومية"!

تابعنا على:   09:22 2020-10-12

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ سنوات، قررت أجهزة أمن السلطة وأدواتها التنفيذية في المؤسسات، حظر موقع "أمد للإعلام" في الضفة الغربية (دون القدس لأنها خارج سيطرتها)، مع مواقع إعلامية أخرى.

قرار بوليسي بلا أي سند قانوني أو قضائي "يبرر" ذلك سوى ممارسة الولاء الأعمى لأمر من لا يحتمل أن يسمع موقفا ليس وفق ما يريد، قرار يكشف أن السلطة خرجت عن مسارها السوي، وبدأت في صناعة "خصوم" وفتح "جبهات" ضمن هواية غريبة، مع عدم المساس أبدا بأي موقع من مواقع إعلام العدو القومي.

مسبقا نسجل، ان تلك السياسة الغبية، التي تنطلق من "حقد سياسي" ورؤية بلا بصيرة، لم تدفع "أمد للإعلام" بالذهاب الى التعامل بردة فعل، ومارس دوره انطلاقا من مبدأ المصداقية السياسية – الإعلامية، بعيدا عن "الشخوص" مواقفا وسلوكا، ولم نذهب كما كثير الى "تأليف" أخبار وفبركتها من بعض "الحقائق"، بل لم نذهب لاستغلال ما ينشر والترويج له، فقط من باب "الانتقامية السياسية"، وشخصنة الأداء.

التزمنا بمبدأ، الاثارة غير الإيجابية لن تكون وسيلة لتصويب الأخطاء أو الخطايا، ولن تصبح سلاحا لابتزاز هذا وذاك من أجل تصويب قرار ساذج، لن يجبر "أمد" على الرضوخ أو الانكسار من أجل أن يرضى عنه من بات يحتاج الى رضا الشعب، وليس خلافه.

ندرك، ان الحظر ألحق ضررا في علاقة النشر والانتشار بأبناء شعبنا في الضفة الغربية، وعدم وصول موقعنا لهم يصيبنا بـ "حزن وطني"، لغياب منبر إعلامي قرر أن يكون ليس كغيره، أن يكون سيفا للحق الوطني، يحترم عقل الانسان وليس غيره، لا يخضع لمعادلة "السوق يريد ذلك"، بل لمعادلة "الوطن يريد ذلك".

لا ندعي أن الحظر لم ينال من حضور "أمد" وانتشاره، لكن نؤكد أن مثل تلك السياسية البوليسية ليست سلاحا يمكنه أن ينال من جوهر رسالته، ولن يسمح لها بتحقيق مكسب واحد، سوى فرحهم الخاص.

في ظل الحق المشروع طالبنا مرارا نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، وحاول مع مجلس النقابة العمل على وقف ذلك القرار الأسود، غير الذكي، ولكن بلا نتيجة، ومع التقدير الكامل لجهد النقابة والنقيب، لكنهم لم يضعوا مواجهة ممارسة الاستبداد عبر سياسة حظر مواقع إعلامية" كجزء من معركة مهنية متواصلة، وليست بيانا أو تصريحا في مناسبة، وتعلم النقابة جيدا، ان هناك عشرات الوسائل الكفيلة بكسر تلك السياسية الانتقامية، التي لا تخدم وطنا ولا قضية.

وندرك أن بعض مؤسسات حقوقية وغير حكومية، تعمل من أجل وقف ذلك القرار الأسود، لكن بات مطلوبا الانتقال الى خطوات أخرى، كي تدرك قيادة السلطة وأدواتها ضرورة الكف عن تلك القرارات غير الدستورية.

هل تبدأ نقابة الصحفيين ومؤسسات غير حكومية بخطوات تصعيدية لرفض تلك القرارات، إدراكا أن وسائل الإعلام جزء من المعركة الوطنية ضد العدو القومي، وخاصة في مرحلة سياسية هي الأخطر على المشروع الفلسطيني، رفضا للتهويد والضم، وتصيدا لتزوير الرواية الفلسطينية لصالح رواية بديلة من أطراف عدة.

دون حسابات "صغيرة"، أعيدوا النظر في حماقة سياسة الحظر، التي لن تقدم خدمة لفلسطين بل بالتأكيد تخدم غيرها!

ملاحظة: كتب بندر بن سلطان تغريدة بها ملمح اعتذاري للشعب الفلسطيني، بذريعة كي لا يساء فهمه... أن الأمر ليس سوء فهم، بل اقرأ ماذا قال الإعلام العبري عن روايتك الشاذة لتعرف من خدمت!

تنويه خاص: تسريبات بريد "هيلاري" حول ملامح المخطط التخريبي ودور قطر في تمريره مع عمادها أحفاد البناء، رسالة لا يجب أن تمر كخبر وفقط...فلسطينيا دققوا جيدا فيما نشر!

اخر الأخبار