دروب الحنين

تابعنا على:   23:09 2020-10-16

منجد صالح

أمد/ رأيت نجما سائرا يُجاور قمرا

يُضيء

يُشعّ

يغزل لحنا ورديّا

يرميني بسود العيون

بأهداب رموش طويلة

حالمة نديّا

تعود بيّ إلى الأيّام

والليالي الخوالي

حين كنّا إثنين في واحد

واحد في إثنين

نُناجي قمرنا

ونغوص في بحر النسيم

ونغرق في نور الظلام

سويّا

يا مُعذّبتي انتظري قليلا

يا نجمتي انتظري قليلا

فعطرك ما زال يؤرّق وسادتي

يدقّ باب فحولتي

يُناديني

يُناجيني

يُصاحبني في عبير ليلتي

ويُلقي علي لحنا

مُتورّدا

شجيّا

يا مُعذّبتي انتظري قليلا

يا نسمتي انتظري

انتظري ولو قليلا

حتى تعود بيّ الذكريات

سرجُ مُهرة غضّة النهدين

والقسمات

غضّة الشفتين

والقُبلات

كحيلة الجفنين

والحدقات

رشيقة الساقين

واللفتات

ساحرة الوجد

والهمسات

تُصابحني بشوق عينيها الناعستين

وبجدايل شعرها المنثور على كتفي

تُمسيني

وتعزف لي بقيثارتها

لحنا قمريّا

يا جميلتي انتظري قليلا

فبراعم النرجس ما زالت في مهدها

لم تتفتّح بعد

ولم تُزهر نجما أرضيّا

يحمل أزهار البنفسج في طيفه

يطير

يُحلّق في السماء نجما قصيّا

يُعانق نجمتي مُعذّبتي في مخدعها

وينثر عليها وحولها

جمر ولهي السرمديّا 

 ويأتيني بعبق وجنتيها المُحمرّتين

من وهج ناري

وشوق حنيني

ويرمي عليّ بمرساة مُعتّقة

تُنير دروب سفينتي

وفي زرقة مياه بحرها تُدفيني

ونغدو مرّة أخرى

واحد في اثنين

اثنين في واحد

نهرين جامحين تحت الثُريّا.

كلمات دلالية

اخر الأخبار