إسقاط" نتنياهو والاعتراف بـ الهيكل".. مفاتيح "سلام أمريكي جديد"!

تابعنا على:   08:42 2020-11-16

أمد/ كتب حسن عصفور/ متابعة للشأن الداخلي في إسرائيل، يبدو أن رئيس حكومة الكيان يعيش "أياما تاريخية"، ولكن في الاتجاه المعاكس لتلك "الفرحة" بالحركة التطبيعية العربية، التي حاول بكل قوة أن يصنع منها "انتصارات" علها ترفع عنه كل ما أصابه ضررا بيَنا من فساد لم يعد منه هروب.

مصير نتنياهو، سيكون أحد علامات الساعة السياسية الأمريكية في مرحلة "العهد البايدني"، للبدء في وضع آلية جديدة لكيفية التعامل مع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، بعيدا عن "خطة ترامب"، دون التخلي عن كل ما بها، و"تحسين" ببعض ما سيبقى منها، خاصة في مسألة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها اليها، وسيكون إعادة فتح القنصلية في القدس الشرقية كـ "جائزة ترضية" للفلسطينيين، وستجد من يبرر لها ذلك، باعتبار أن الأمر ليس اعترافا بضم الشرقية الى الغربية.

وبالتأكيد، إعادة فتح مكتب منظمة التحرير والتوقف عن تأييد حركة الضم الواسعة، واعتبار الضفة أرض فلسطينية، مع حق إسرائيل في مسألة التعديل الحدودي ضمن معادلة "تبادل أراضي"، وفتح قنوات الاتصال لترتيب عناصر "الحل الممكن"، بما يضمن فيما يضمن الاعتراف الفلسطيني بمسألة "الهيكل – الحائط الغربي" في منطقة البراق، كمفتاح الضرورة السياسية، لأي تسوية ممكنة، فدونها لا مجال لأي حل كان.

ويبدو، ان الطرف الفلسطيني الرسمي، بات مستعدا لذلك الطلب الأمريكي، وسيبدو كـ "هدية سياسية" خاصة تقدم للرئيس الجديد وإدارته، التي ستعتبرها "إنجازا تاريخيا" لها، بعد أن كانت تلك المسألة المفجر الشامل لـ "محددات كلينتون" في قمة كمب ديفيد 2000، عندما رفض الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات "تهويد" البراق، واعتبر ذلك مقدمة لتغيير طابع القدس بتقزيم مكانة المسجد الأقصى لصالح "الهيكل"، وسيكون ذلك تزويرا في الرواية التاريخية، فكان اغتياله ردا على موقف لن يزول من السجل التاريخي بسهولة تفكير بعض الساسة "المحليين".

ومع اتساع حركة "التطبيع" العربية الإسرائيلية، سيكون من السهل على الإدارة الجديدة أن تبدأ بداية جديدة، وليس من المعضلة الأكبر "السلام العربي" فذلك أمرا هو الأضعف في ظل تطور علاقات دول عربية مع الكيان بأشكال "خارج التفكير المعتاد"، ولذا سيكون ذلك بعض قاطرات الانطلاق الجديد، بعد أن تكسرت أحد "شروط الكيان" أن يكون السلام مع العرب أولوية على السلام الفلسطيني.

ويبدو، ان الظروف الراهنة أكثر "نضجا" لصياغة "صفقة أمريكية" تتبلور من بين "محددات كلينتون" و"رؤية بوش" لحل الدولتين و"مبادرة أولمرت" التي رفضها الرئيس محمود عباس بقرار أمريكي (جمهوري)، بعد أن تصبح مسألة القدس أكثر وضوحا، وخاصة وأن جون كيري "الديمقراطي" في ولاية أوباما في أكتوبر 2015، توصل الى ما عرف بـ" تقاسم الصلاة" في الحرم القدسي وفق ترتيب تم تعديل ما كان ساريا قبل ذلك، ووضعت أمريكا لأول مرة تعريفها الجديد، الحرم القدسي / الهيكل، دون رفض أو غضب من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، بل والفصائل كافة، حيث صمتت واعتبرها البعض "خطوة إيجابية".

"التفاؤل" الرسمي الفلسطيني بالقادم الأمريكي يشترط أولا إسقاط نتنياهو كرئيس حكومة إسرائيلي، وخلق "تحالف جديد" يتوافق نسبيا مع "رؤية بايدن"، التي بدروها تحتاج موافقة صريحة فلسطينية على وجود "الهيكل" بما يتفق مع الرواية التوراتية، دون ذلك لا مكان لأي "تسوية ممكنة" للصراع القائم.

موضوعيا يبدو أن الموافقة الفلسطينية أصبحت جاهزة جدا، بعد تصريحات متعددة تؤكد وجود "الهيكل والحائط الغربي"، فيما تحتاج أمريكا التحرك لإسقاط نتنياهو، كما فعلتها بعد قمة واي ريفر 1998.
فهل نشهد حراكا مستندا الى "مكتسبات ترامب" لفرض حل جديد..كل المؤشرات تقول بذلك.

ويبدو أن "حراكا فلسطينيا" قادما سيكون في ذات المسار...وسيكون هناك وقفة تفصيلية لقراءة هذا التطور الهام..لو كتب للحياة أن تكون!

ملاحظة: رحل وليد المعلم "عميد الديبلوماسية العربية" بهدوء يتوافق مع شخصيته التي ميزته عمن سبقه...رحل دون أن يرى علاقة بلاد العرب ببلده سوريا عادت...سلاما لروحه التي تنتظر تصويب مسار ضار!

تنويه خاص: لماذا لا تكون هناك "غرفة صحية مشتركة" بين الضفة والقطاع لبحث تطورات مواجهة كورونا...شوية "تواضع وطني" بتلاقوا طريقة لصالح الإنسان المهدور راتبه وصحته وقريبا عقله من ورائكم!

اخر الأخبار