خلال مؤتمرًا صحفيًا.. لبحث عدة قضايا

ماكرون: بيع الأسلحة الفرنسية لمصر غير مشروط.. والسيسي يؤكد ضروة التعاون والعمل المشترك

تابعنا على:   18:08 2020-12-07

أمد/ باريس: غرد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعقد مؤتمر صحفي معه حول تطورات الأوضاع الثنائية.

وقال الرئيس المصري عبر حسابه على تويتر: "أشكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حسن الاستقبال وكرم الضيافة في زيارتي لفرنسا، فالعلاقات بين بلدينا تتميز بالتنوع في مجالات متعددة، وقد تطرقنا اليوم إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة".

وتابع الرئيس المصري: "وتبادلنا الرؤى حول قضايانا المشتركة، وضرورة تكثيف التشاور الهادف في مواجهة التحديات لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة".

وعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤتمرًا صحفيًا، يوم الإثنين، جمعه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي إثر محادثات جمعت بينها في قصر الإليزيه.

وقال ماكرون إنه تحدث مع السيسي عن حقوق الإنسان بما في ذلك الحالات الفردية لكنه لم يذكر تفاصيل.

وأكد ماكرون، أنه تناول مع السيسي ملف حقوق الإنسان وأثار معه حتى الحالات الفردية.

كما دعا ماكرون إلى "انفتاح ديمقراطي" و"مجتمع مدني ديناميكي ونشط" في مصر، ولكنه قال إن بيع الأسلحة الفرنسية لمصر غير مشروط بتحسين وضع حقوق الإنسان. 

وشدد الرئيس الفرنسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري الذي تتهمه منظمات غير الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان "سنحت لي الفرصة كما هي الحال بين الأصدقاء الذين تجمع بينهم الثقة والصراحة، التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان، أنا أبقى مدافعا دائما عن الانفتاح الديمقراطي والاعتراف بمجتمع مدني ديناميكي ونشط".

وأوضح ماكرون أن مبيعات الأسلحة الفرنسية لمصر في المستقبل لن تكون مشروطة بتحسين حقوق الإنسان هناك، وعزا ذلك إلى أنه لا يرغب في إضعاف قدرة القاهرة على مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وحول الشأن اللبيبي، ومع شعور الدولتين بقلق من الفراغ السياسي في ليبيا وعدم الاستقرار في جميع أنحاء منطقة الساحل والتهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة في مصر، أقام البلدان علاقات اقتصادية وعسكرية أوثق خلال صعود السيسي إلى السلطة.

وقال ماكرون إنه على الرغم من إحراز تقدم في تحقيق الاستقرار في ليبيا لكن التهديد من أطراف خارجية لا يزال قائما.

وشكر ماكرون السيسي الذي يرأس "بلدا عربيًا وإسلاميًا مهما جدًا" على زيارته لباريس بعد "حملة الكراهية" ضد فرنسا في العالم الإسلامي.

وأكد ماكرون أن فرنسا ومصر "متحدتان" لبناء "حيز لا مكان فيه لأحكام الموت وخطابات الكراهية عندما يتم ببساطة التعبير عن الحريات".

وكانت فرنسا عرضة في الفترة الأخيرة لدعوات للمقاطعة وتظاهرات في العالم الإسلامي بعدما دافع ماكرون عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية بعد مقتل مدرس فرنسي في تشرين الأول/أكتوبر لعرضه رسوما للنبي محمد خلال حصة حول حرية التعبير.

ومن ناحيته، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أنه لا يليق بالقيادة المصرية أن تقدم بصورة أنها ”مستبدة“، وذلك في رده على أسئلة صحفيين في فرنسا تتعلق بملف حقوق الإنسان في مصر.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، للصحفيين: "اهتمامكم بهذا الأمر يجعلنا نُقدم وكأننا لا نحترم الناس أو لا نحب مجتمعاتنا أو أننا قادة عنيفون أو شرسون.. وهذا أمر لا يليق أن نُقدم به".

وأكد أنه "منذ سنين طويلة، لا أحد يستطيع تكبيل الشعب المصري أو يفرض عليه نظامًا لا يقبله.. هذا أمر انتهى وغير موجود".

وأضاف: "ليس عندنا شيء نخاف منه أو نحرج منه.. نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها في ظروف في منتهى القسوة وشديدة الاضطراب".

وتابع: "أنا مطالب بحماية دولة من تنظيم متطرف بقاله أكثر من 90 سنة موجود في مصر واستطاع أن يعمل قواعد في العالم كله".

وأشار إلى أن "فرنسا كذلك تعاني أحيانا من التطرف، وهذا جزء من الأفكار التي تم نقلها من التابعين لهم في فرنسا وأوروبا".

ولاحقا، نشرت الرئاسة المصرية بيانا نقل عن السيسي قوله، إنه بحث مع ماكرون ”ضرورة العمل المشترك لتشجيع نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والحضارات والشعوب، ومحاربة ظواهر التطرف والإرهاب وكراهية الآخر والعنصرية، بما يساهم في تعزيز الحوار بين أصحاب الأديان والثقافات المختلفة“.

وأضاف أننا ”تناولنا أيضا جهودنا الجارية لصياغة آلية جماعية دولية للتصدي لخطاب الكراهية والتطرف، بمشاركة المؤسسات الدينية من جميع الأطراف بهدف نشر قيم السلام الإنساني وترسيخ أسس التسامح وفكر التعايش السلمي بين الشعوب جميعا“.

وتابع قائلا: ”لقد شملت محادثاتنا حوارا معمقا حول موضوعات حقوق الإنسان والعنصرية والإسلاموفوبيا، وذلك في ضوء ما تشهده القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات متصاعدة واضطرابات ونزاعات مسلحة، بما يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة للموازنة بين حفظ الأمن والاستقرار الداخلي من جهة وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية“.

وعن الأوضاع الإقليمية في شرق المتوسط والشرق الأوسط ومنطقة الساحل الأفريقي، قال السيسي: ”اتفقنا على أهمية تصدي المجتمع الدولي للسياسات العدوانية والاستفزازية التي تنتهجها قوى إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وتدعم المنظمات الإرهابية وتعمل على تأجيج الصراعات في المنطقة“.

ويزور عبد الفتاح  السيسي فرنسا لمدة يومين لكن آمال توثيق العلاقات بدرجة أكبر خيم عليها ردود الفعل الغاضبة المتعلقة بملف مصر في حقوق الإنسان.

كما شكر ماكرون السيسي على زيارته لفرنسا بعد المقاطعة التي تعرضت لها فرنسا في العالم الإسلامي إثر قضية الرسوم الكاريكاتورية.

اخر الأخبار