لم أهلوس البتة ذات عتمة باردة....   

تابعنا على:   20:28 2021-03-06

عطا الله شاهين

أمد/ ذات عتمة ببردها المجنون أذكر بأنني سمعت طرقا على الباب، فقلت: لربما الرياح تدفع بأغصان الشجرة المزروعة بالقرب من الباب، لكنني بقيت أسمع لعدة دقائق طرقا على الباب، فقمت من على الأريكة، لكي أرى من الطارق؟

خطوت صوب الباب وسألت مَنْ الطارق ؟ لم يرد علي أحد.. ففتحت الباب، ورأيت امرأة تقف بلا حراك، وبدت متجمدة.. أدخلتها إلى حجرة الصالون.. أجلستها على الأريكة ولم تتحدث معي وبقيت صامتة..

كانت المرأة ترتجف من البرد، والعاصفة في الخارج اشتدت .. الرياح كانت تصفر بقوة .. قلت: لا فأنا لا أهلوس، فأنا أرى أمامي امرأة ترتجف على الأريكة.. أشعلت مدفأة الحطب لكي تتدفئى.. رأيت بأن المرأة بدأت تتحرك.. وحين رأتني، فرت من الباب، رغم أن الباب كان مغلقا بإحكام ..فقلت: لا بد أنها امرأة شبح.. تمددت على الأريكة مرة أخرى، وقلت: هل هي أرادت دفئا فقط .. بعد مرور دقائق عدة سمعت طرقا على الباب، ولكنني بقيت متمددا على الأريكة، وكأنني لم أسمع شيئا.. فقلت: لا، فأنا لا أهلوس، فلعل المرأة الشبح عادت مرة أخرى لتأخذ دفئا وترحل، ولكنها لماذا تطرق الباب، رغم أنها تمكنت للتو من الخروج منه فلا يمكن أن أكون في حالة هلوسة من برد مجنون خر في عظامي قبل اشعالي للمدفأة....

كلمات دلالية

اخر الأخبار