18 سنه على غزو العراق

تابعنا على:   14:39 2021-03-20

حسن النويهي

أمد/ 18 سنه دخل فيها العراق نفقا مظلما وما زال لا يري الضوء في نهايه النفق..

حجم العدوان كبير ومركب ومتشابك ما بين عدوان خارجي بغيض ومشاركه عدو اقليمي مجاور حاقد ولئيم او اخ شقيق يلبس ثوب العداء والغيره والحقد او الخوف... وبمساعده اعوان وعملاء محليين منهم ما هو غاضب او مغرر او مغفل او حاقد علي بلده وامته..

منهم من هو متعصب مذهبي او طائفي او حالم او طامع..

تركيبه معقده صعبه الفكاك فلو كان العدو خارجيا لكانت مواجهته اسهل والخلاص منه اسرع... اما ان لا تعرف الصديق من العدو فتلك الطامه الكبري..

لم بنتهي العدوان المباشر حتي انطلقت المقاومه المسلحه وكانت اسرع مقاومه في التاريخ، اثخنت في العدو الجراح واربكت مشاريعه وارهبت عملاءه حتي اعلن عن نيته الانسحاب وتسليم العراق للعدو الاقليمي الذي كان منذ البدايه طامعا متأهبا وهكذا تقاسم الامركان وايران احتلال العراق ونهب ثرواته والحاق الاذي به.

سارعت ايران الي خلق الفتن واشعال الصراع بين العراقيين حتي بات العراق علي ابواب الحرب الاهليه وتشتت قوي المقاومه وتحورت الي قوي مذهبيه وتكفيريه وعصائب وصحوات وجهاديين وعشائر ومرتزقه لا تلتقي علي شئ باسهم بينهم شديد والخلاف بين بعضهم بعضا يحتل اولويه الخلاف مع المحتل.

مما ادي الي إجهاض المقاومه ووصول داعش وما تبعها من مصائب ادت الي تثبت حبال ما يسمي بالعمليه السياسيه واطاله عمرها رغم ما يحيط بها من سمعه سيئه وفساد يزكم الانوف..

اصبح العراق اسوء بلد علي وجه الارض يمكن العيش فيه..

اغني بلد يعيش فيه افقر شعب واسوء الخدمات بعد ١٨ عاما بلا كهرباء ولا ماء ودمرت كافه المؤسسات والبنيه التحتيه خراب وملايين النازحين والمشردين والارامل... دمار في التعليم والصحه ولا امن ولا امان ولا حياه...

في جانب المقاومه اليتيمه التي لم تجد من يمد لها يدا او يفتح لها نافذه او اعلاما او مددا ماديا او معنويا لم تجد صديقا يتحالف معها وانما عدوا مستترا او منافقا خبيثا او غادرا، وفي علاقاتها البينيه لم تستطع الوصول الي رؤيه مشتركه او متقاربه فما زال فقدان الثقه والتشكيك والتخوين هو ما يجمع بينها.

ما زال البعض يحلم وما زال البعض يعتقد ان امريكا الفارس الذي سياتي علي حصان ابيض ليعيده الي الحكم وما زال البعض يفكر ان ما حدث في العراق تمثيليه وغدا او بعد غد ترفع الستاره ويعود صدام حسين..

ختاما... رغم كل الضبابيه في المشهد الا ان سوء الاداء والفساد المستشري ادي الي صحوه بين اوساط الشباب تمثلت بانتفاضه ممتده ما بين مطلبيه الي تغبير شامل فيها بدايه الضوء في نهايه النفق واول الحرائق الكبري من مستصغر الشرر...

القصه طويله في العراق والاحتلال شرس وعدواني معقد ومتشابك ومن لا يري من الغربال فهو اعمي..

عاش العراق..

كلمات دلالية

اخر الأخبار