فلسطين وإسرائيل.. صراع الوجود والبقاء للأقوى

تابعنا على:   14:22 2021-05-17

أحمد قنن

أمد/ مستوطنون إسرائيليون يعربدون ضد المواطنين الفلسطينيين في محافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة، واندلاع للمواجهات بين الشبان الفلسطينيين السلميين مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة البيرة بالضفة الغربية، هي عناوين لأخبار باتت متكررة في الساحة الفلسطينية.

في كل يوم يشن الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات ضد الفلسطينيين بشكل وحشي وقمعي ينتهك القوانين والمواثيق الدولية، ضاربا كل الاتفاقيات الدولية بعرض الحائط، والفلسطيني يواجه المخرز بالكف، فهو صاحب الأرض يعز عليه سرقتها ويسعى جاهدًا الدفاع عنها بروحه وبكل ما يملك ففي هذه الأرض ولد وله الأحقية بالعيش على سطحها بحب وحرية وسلام.

في هذه الأيام نعيش حالة الحرب فالعدوان الإسرائيلي يتواصل على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، وفلسطين كلها كالجسد الواحد تنتفض وتشد بعضها بعضًا.
في فلسطين نشأ جيل جديد، يرتكز على التكنولوجيا والتقدم التقني، وهذا لاحظناه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يغرد الفلسطينيون والمتضامنون الدوليين لحشد الرأي العام الدولي بما فيه الدعم الأوروبي، باعتبار ذلك أداة ضغط على "إسرائيل" لردعها وجعلها تنثني عن إلحاق الأذى بالفلسطينيين.

الجيل الفلسطيني الناشئ مقتنع بأهمية إبقاء الرأي العالمي العام خاصة في أوروبا مواليا لفلسطين المحتلة، لذا نجده واعيًا يخاطب العالم بلغة يفهمها، وهي لغة التعاطف مع الفلسطينيين باعتبار أنهم أصحاب الأرض والحق وأنهم يتعرضون للعنف والانتهاك المتكرر للحقوق الإنسانية من قبل آلة الحرب الإسرائيلية الممنهجة.

من المهم إبقاء الرأي العام العالمي خاصة الأوروبي مواليًا لفلسطين باعتبار أنه واحد من أقوى نقاط الضغط على إسرائيل، لذا يجب تسخير كافة الجهود التي تظهر الجانب العدواني الإسرائيلي وفضحها للجم الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الفلسطينيين.

عودة مرة أخرى لما بدأنا به الحديث، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي يعتدون بشكل متكرر على المواطنين في مدن الضفة الغربية المحتلة والمواجهة تكون وجها لوجه لأن إسرائيل تحتل كل مدن الضفة الغربية.. إزاء ذلك لا بد من حشد الرأي العام لكسب التعاطف الدولي والأوروبي من خلال مخاطبته بلغة يفهمها، وكل ذلك سيعمل على فضح جرائم إسرائيل وصولا لإنهاء الاحتلال الجسدي والمعنوي والمادي.

الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية بداية بحي الشيخ جراح في مدينة القدس ومدن الضفة الغربية المحتلة، ومرورا بقطاع غزة، المستوطنين ينتهكون حقوق الفلسطينيين ويسرقون منازلهم بهدف تهويد المدينة المقدسة، وهذا الأمر أثار غضب المقاومة الفلسطينية والمواطنين في مدن الضفة الغربة والأراضي المحتلة عام 1948.
لا بد من أن يتخلى الإسرائيليين عن استخدام العنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحييدهم عن أي أذى، والسماح لهم بمواكبة العالم وتطوره، والابتعاد عن الجانب الإسرائيلي العدواني الذي يضر بجهود نشر السلام في المنطقة.

الإرادة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل، إنسانية خالصة تسعى لتجنب العنف ونشر الحب والسلام بعيدا عن نشر البغض والكراهية، على العكس من الإرادة الإسرائيلية التي تنتهج سبيل العدوانية والشر.

وفي الختام، لا بد من تسخير كافة الجهود لحشد الرأي العام العالمي خاصة الأوروبي لثني "إسرائيل" عن ممارسة انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.