رياح التغيير تهب على حزب الله

تابعنا على:   20:42 2021-06-15

فاضل الرنتيسي

أمد/ هل بدأ التفكير في مرحلة مابعد حسن نصر الله الوجه الاول لحزب الله ؟ وهل ثم بالفعل الحصول على التوافق الايراني والسوري بخصوص الشخصية التي ستعتلي عرش منظومة حزب الله ؟ 

يبدوا أن ملف الشخصية الجديدة يعنى باهتمام بالغ الأهمية على الساحة اللبنانية والإقليمة، خاصة وأن الوعكة الصحية التي لازمت حسن نصر الله والتي بدت واضحة على ملامحه منذ خطاب الذكرى 21 لتحرير جنوب لبنان قد تستجدي أن تتجهز القيادة لأي طارئ محتمل، يجنبها صراع الاجنحة او عملية ثورة داخل البيت يراد بها تزعم الحزب عن طريق القوة تخلط كل الأوراق . 

ولعلنا نجد أنفسنا مرغمين على اضافة ايران في المعادلة على اعتبارها حجر الأساس في تركيبة حزب الله وشريان حياته الأخير المتبقي بعد ان انهار الوضع الاقتصادي كليا في لبنان و ازداد الخناق حول حركة تبييض أموال الحزب في العالم ونشاط بيعه للمخدرات في منطقة الشرق الأوسط . 

ايران الأب الروحي لحزب الله لن يقف مكتوف الأيدي حيال الطوارئ الجديدة في داخل الحزب ومن المؤكد أن أجهزة الاستخبارات الايرانية على فعلت الخط الساخن بين طهران و القيادة الحزبية لحزب الله للبقاء على إطلاع بآخر المستجدات حول الوضع الصحي لنصر الله، ليس هذا فحسب بل قد تذهب الى أبعد من خلال إعادة مناقشة الملفات الاستخباراتية للعديد من الشخصيات الأقرب لتولي هذا المنصب . 

يذهب بنا استقراء الأحداث و اعادة فتح الملفات القديمة الى الحديث عن هشام صفي الدين، حيث وبحكم موقعه كرئيس للمجلس التنفيذي لحزب الله واشرافه على الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية للحزب، وعلاقة المصاهرة التي تجمع نجله بإحدى الشخصيات القيادية في فيلق القدس الايراني، كل هذا يضعه في الرواق الأول لتسيد المشهد في لبنان .

يبقى في النهاية الحصول على مباركة النظام الايراني و تزكية النظام السوري وأبرز قياديي الحزب في لبنان لهته الشخصية، ليتم اعتماد هشام صفي الدين الخليفة الفعلي لنصر الله ويد إيران الضاربة في لبنان .

ان هذا التغيير المحتمل على هرم السلطة الحزبية على درجة بالغة من السرية والتكتم، لما له من تداعيات على الساحة الاقليمية والدولية اذ ان ايران تريد أن تبقى دوما في منطقة الظل إعلاميا على الأقل بغية عدم إعطاء الفرصة للمهاجمتها إعلاميا والتشويش على مخططاتها في المنطقة، ولكي تحافظ على ولاء كل القيادات الأخرى التي تطمع في هذا المنصب ولضمان أن لا تحدث محاولة انقلابية غير محسوبة داخل البيت اللبناني للحزب . انعكاسات هذا التغيير له ارتدادات تصل الى فلسطين جنوبا و تركيا شمالا مرورا بالنظام السوري، حيث سيعيد كل طرف قراءته للمشهد الجديد لحزب الله وبناءا على ذلك سيتم تحديد الموقف من الشخصية الجديدة التي ستتزعم حزب الله آخدين بعين الاعتبار كل صغيرة وكبيرة في ملف صفي الدين . 

اما على صعيد دول المنطقة العربية فإن تغير المشهد في لبنان قد يدفع بالسعودية في مقدمة الدول الخليجية الى ضرورة اخد الحيطة والحذر من أي مشروع ارهابي قد يستهدف المنطقة كرسالة ايرانية موقعة باسم مندوبها الجديد في لبنان .

كلمات دلالية

اخر الأخبار