مطالبات واسعة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فضيحة صفقة اللقاح مع إسرائيل

تابعنا على:   15:30 2021-06-19

أمد/ محافظات: طالبت قوى ومؤسسات فلسطينية، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني للتحقيق في حيثيات صفقة اللقاحات التي تم إبرامها بين الحكومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وطالب ائتلاف أمان الجهات الرسمية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني للتحقيق في حيثيات صفقة اللقاحات التي تم إبرامها بين الحكومة الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي.

ضعف الشفافية

وأوضح الائتلاف، أن صفقة تبادل اللقاحات مع سلطات الاحتلال تُظهر من جديد ضعف الشفافية في إدارة الشأن العام بشكل عام، وفي إدارة جائحة فيروس "كورونا" بشكل خاص.

وقال: "من غير المنطق أن يكون مصدر المعلومات الأول في قضية هامة تتعلق بصحة المواطنين الفلسطينيين هو الاحتلال، إذ أن المسؤولية تحتم على الحكومة الفلسطينية، متمثلة بوزارة الصحة الإعلان عن تفاصيل الصفقة قبل إبرامها تعزيزًا لمبدأ الشفافية".

وأشار إلى أنه طالب منذ بدء الجائحة بضرورة تعزيز الشفافية خلال فترة الطوارئ، باعتبارها أحد أهم أدوات تحصين عملية إدارة توفير وتوزيع اللقاح من أية تجاوزات أو استغلال، وذلك بنشر تفاصيل جميع التعاقدات والصفقات، التي تتم بين الحكومات والموردين عمومًا، وموردي اللقاح خصوصًا، إلا أن هذا الأمر ما زال يعاني من ضعف نشر المعلومات حتى الآن.

وشدد على ضرورة الإعلان عن الإجراءات التي ستتخذ بحق أي مسؤول أهمل التحقق من سلامة الصفقة.

وأضاف "عهدنا مرارًا وتكرارًا سوء نوايا الاحتلال اتجاه حياة الشعب الفلسطيني، من خلال التأكد من أن الطاقم المشرف على الصفقة قد قام بالعناية الواجبة لفحص سلامة وحدود تاريخ انتهاء اللقاحات في المخازن الإسرائيلية".

ونوه إلى أن المعلومات العامة التي نشرت مسبقًا من سلطات الاحتلال، تؤكد أن اللقاحات تنتهي صلاحيتها خلال حزيران/ يونيو الجاري.

وحمل "أمان" شركة "فايزر" الوسيط في هذه الصفقة المسؤولية عن هذا الخلل، حيث أشارت وزيرة الصحة خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقد مساء الجمعة، أن شركة "فايزر" لديها أرقام متسلسلة لكافة الجرعات التي صدّرتها، وتقوم بمتابعتها.

وبين أن شركة "فايزر" أيًضا تعلم بقرب انتهاء المطاعيم الاسرائيلية، فلماذا أوصت بعقد هذه الصفقة، بالرغم أنها مطالبة بتقديم العناية الواجبة لضمان سلامة اللقاحات.

وحمل الائتلاف، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأكبر، الذي رفض تقديم اللقاحات للفلسطينيين في مرحلة اشتداد الأزمة وانتشار الوباء، بينما يوافق الآن على عملية تبادل في وقت أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، مقابل لقاحات جديدة كانت سترسلها شركة فايزر للفلسطينيين بشهر أيلول المقبل.

وأبدى ائتلاف أمان تخوفه من أثر ما دار حول صفقة اللقاحات على مدى ثقة المواطنين بعملية إدارة اللقاح عمومًا، وعلى عملية إقبال المواطنين على تلقيه.

وجدد مطالبته بنشر كافة المعلومات المتعلقة بإدارة الشأن والمال العام وبشكل خاص إدارة توفير وتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا "كوفيد-19".

وصمة عار

أصدر الملتقى الوطني الديمقراطي يوم السبت، بياناً بشأن صفقة اللقاحات التي تم إبرامها مع الجانب الإسرائيلي، قبل إلغائها.

وقال الملتقى في البيان: "باختصار الصفقة وصمة عار على جبين صناع القرار الفلسطيني".

وأضاف أنه تابع بمرارة شديدة تطورات الأحداث المتعلقة بالصفقة المخفية بين الحكومة وقوة الاحتلال لاستلام لقاحات كورونا قاربت صلاحيتها على الانتهاء ولا تريدها إسرائيل، بدلاً من جزء من اللقاحات المتعاقد عليها مع شركة "فايزر".

ووصفت هذه الصفقة، والتي تقول الحكومة أنها ألغتها، هي مثال حي على مستوى الاستهتار بعقول وحياة وكرامة الشعب الفلسطيني واستمرار لنهج الكذب والتسويف والاستعراض، وهي تجسيد حي لانعدام الكفاءة المهنية والسياسية.

وتابع: "حتى لو كانت المطاعيم صالحة للاستعمال، هذه الصفقة كانت بمثابة هدية مجانية للحكومة الإسرائيلية، ما كان يجب لأي طرف فلسطيني عاقل ومسؤول أن يفكر بها". 

ودعا الملتقى الوطني الديمقراطي لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تماماً عن أي جهاز حكومي وتشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة وشخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والاستقلالية لكشف خيوط هذه الصفقة وتحديد المشاركين بها واي تفاصيل خفية لها. لقد وصل انعدام الثقة بالوضع السياسي القائم إلى ما لا يمكن احتماله أو استمراره، وعلى قوى شعبنا الحية ان تأخذ زمام المبادرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بدورها، أشادت القوى الوطنية والإسلامية، بالإعلام الوطني الحريص الذي شكل ضمانة وسياجاً لمنع مثل هذه التصرفات ويقف لها بالمرصاد.

وأكدت القوى على قرار الحكومة بإلغاء الصفقة المرفوضة والمعيبة، داعيًة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة والتوقف عند ما حدث ومحاسبة المتورطين والإعلان عمّن يتحمل المسؤولية أمام الرأي العام ، فالاحتلال لا يأتي منه إلا الشر والضرر، بل يجب مواجهته والاشتباك معه وفضح جرائمه بحق شعبنا.

وأوضحت أن صفقة اللقاحات تدعونا إلى أهمية الإسراع في إيجاد الهيئات الرقابية، الرسمية والشعبية التي تمنع أي طرف من  الاستمرار في عقد صفقات وسلوكيات من هذا النوع، لذلك نطالب بالتوافق على  هيئة رقابة وطنية على أداء الحكومة والأجهزة الحكومية المختلفة، تقوم بدورها في ضمان الالتزام بمعايير النزاهة والشفافية، وذلك على طريق إعادة بناء وتشكيل  مؤسسات وطنية ترعى مصالح شعبنا وتعمل على تصحيح المسار من جوانبه كافة.
لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية.

لجنة تحقيق مستقلة

أصدر اتحاد نقابات المهن الصحية اليوم السبت، بياناً بشأن صفقة اللقاحات التي تم إبرامها مع الجانب الإسرائيلي، قبل إلغائها.

وقال الاتحاد إن "ما تم بخصوص هذه الشحنة لهو أمر غريب ومستهجن وفيه تأويلات تحتاج لتوضيح أكثر من مجرد مؤتمر صحفي مرتبك زاد الشكوك حول هذه الصفقة وزاد الشبهات والتساؤلات حولها".

ودعت النقابات الصحية، الرئيس محمود عباس لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لبحث حيثيات هذه الصفقة ووضع تقرير هذه اللجنة أمام شعبنا للنزاهة والشفافية ومحاسبة المقصرين ان وجد تقصير وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الصفقة التي تهدف للمس بالأمن الصحي لشعبنا.

من جانبه، دعا حزب الشعب الفلسطيني إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من أجل التحقيق في صفقة شراء لقاحات "فايزر" الخاص بفيروس كورونا من دولة الاحتلال، وهي اللقاحات التي أشرفت صلاحيتها على الانتهاء، مما أدى الى رفض شعبنا والرأي العام الفلسطيني والاعلاميين وقوى المجتمع المدني لهذا السلوك الغير مسؤول. 

وفيما أكد الحزب في بيان صحفي، يوم السبت، أن ضعف الشفافية في إدارة ملف اللقاحات يعزز من شعور المواطنين بعدم الثقة والأمان، أضاف يقول: إن قيام الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتية بإعلان إلغاء الصفقة، أمر مهم، لكنه يجب ان لا يعني عدم التحقيق الجدي في هذه الصفقة المشينة.

وطالب الحكومة إلى سرعة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ومحاسبة المتورطين في عقد هذه الصفقة والخلل الخطير الذي  تضمنها، والإعلان عمّن يتحمل مسؤولية ذلك أمام الرأي العام..

جريمة إبرام صفقة اللقاحات..

دعا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إلى سرعة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جريمة إبرام صفقة اللقاحات التي شارفت صلاحيتها على الانتهاء والتي ارتكبتها جهات حكومية مسؤولة عن سبق إصرارٍ وترصّد، ليتبين للرأي العام الفلسطيني حقيقة من فاوض ومن اتفق ومن قرر بشأن إحضار هذه اللقاحات، وتعريض حياة نصف مليون مواطن فلسطيني لخطر الموت، في أكبر محاولة شروعٍ في القتل على مدى التاريخ الفلسطيني، ويتم تقديم الفاعلين إلى القضاء في أسرع وقتٍ ممكن. 

وأكد في بيان صحافي، إن هذه الجريمة ما كان لها أن تحصل لولا أن هناك من يستخف بعقول الناس، ومن استمرأ الاستهتار بحياتهم، في ظل نظامٍ لا حسيب فيه ولا رقيب على الفساد بمختلف أشكاله، ولو كانت للعدالة أنياب ما تجرأ أحدٌ على ارتكاب هذه الجريمة التي تدلل على أخلاق وتربية وسلوك مرتكبيها. 

وثمن التيار مواقف المنابر الإعلامية الفلسطينية الحرة، التي فضحت الجريمة ونددت بها، ويثمن دور النشطاء والمواطنين الذين كشفوا الجريمة وفضحوا مرتكبيها على منصات التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن المواطنة المسؤولة ووجوب إطلاع الرأي العام على الحقيقة كاملة باعتبار أن ذلك حق أصيل لا يجوز التهاون أو التفريط فيه.

إلغاء الاتفاق حول لقاح "كورونا"

أعلنت الحكومة الفلسطينية، إلغاء الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول تبادل لقاحات فايزر، بعد أن تبين أنها غير مطابقة للمواصفات.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الصحة مي الكيلة، إنه "بعد فحص الطواقم الفنية في وزارة الصحة للدفعة الأولى من لقاحات "فايزر" التي تم استلامها مساء اليوم من إسرائيل والمقدّرة بـ 90 ألف جرعة، فقد تبين لنّا أنها غير مطابقة للمواصفات الواردة بالاتفاق، وعليه فقد أوعز رئيس الوزراء محمد اشتية إلى وزيرة الصحة بإلغاء الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول تبادل اللقاح وإعادة الكمية التي تم استلامها اليوم إلى إسرائيل".

وأضاف ملحم: "أكد اشتية رفض الحكومة تلقي لقاحات تشارف صلاحيتها على الانتهاء كما جاء في بيان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، وعليه فإن الحكومة تنتظر توريد اللقاحات من الشركة الأم على دفعات وفق الاتفاق المبرم معها بالشراء المباشر، والذي تم تسديد ثمنه مسبقًا للشركة".

بدورها، قالت الكيلة إنه ومنذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها رئيس الحكومة محمد اشتية عن حجز 4 ملايين جرعة من لقاح "فايزر"، وقامت الحكومة بدفع قيمتها المالية مسبقا، عملت الطواقم الفنية المعنية بملف اللقاحات في الوزارة بالتواصل المكثف مع الشركة المصنعة من أجل تحديد جدول زمني واضح وقريب من أجل تسلم الكمية التي تم التعاقد على شرائها من الشركة.

وأضافت أنه ونتيجة للضغط الكبير والطلب الهائل من دول العالم للحصول على اللقاح من "فايزر" والضغط الكبير من الجانب الفلسطيني للحصول على اللقاح في أسرع وقت ممكن، قامت الشركة بتقديم العرض لعقد صفقة تبادل لمليون جرعة من اللقاح، بحيث يقوم الجانب الإسرائيلي بتسليم وزارة الصحة الفلسطينية هذه الكمية مقابل أن تقوم الشركة المصنعة نهاية العام الجاري بتسليم مليون جرعة للجانب الإسرائيلي من الحصة التي اشترتها الحكومة الفلسطينية.

وبينت الكيلة، أنه ومنذ اليوم الأول لهذه التفاهمات، تم التأكيد من قبل طواقم الوزارة الفنية للجانب الإسرائيلي أن تكون هذه اللقاحات مطابقة لكافة مواصفات وشروط السلامة والصلاحية والمأمونية، وبعد أن قامت مساء اليوم الطواقم الطبية والفنية باستلام الدفعة الأولى ومعاينتها، تبين عدم مطابقتها للمواصفات الفنية التي تم الاتفاق عليها مسبقاً لقرب موعد انتهاء صلاحيتها، وتم بعد ذلك الاتصال مع رئيس الوزراء محمد اشتية والحكومة وتم اتخاذ القرار بإلغاء الصفقة.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة لم تكن على علم مسبق بأن مدة صلاحية اللقاحات لدى الجانب الإسرائيلي شارفت على الانتهاء، مؤكدة أن الهدف من وراء التفكير بإبرام صفقة كهذه هو الوصول إلى المناعة المجتمعية بتطعيم ما لا يقل عن 70% من أبناء شعبنا، قبل العودة للمدارس والجامعات في آب/ أغسطس المقبل.

وأكدت الكيلة، أن الحكومة ستبقى تمارس الضغوط على شركة "فايزر" من أجل الحصول على المطاعيم التي تم التعاقد على شرائها في أقرب فرصة ممكنة.

ملابسات اتفاق لقاح "كورونا"

أعلنت وزير الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة، يوم الجمعة، توصل الحكومة إلى اتفاق مع شركة "فايزر" الأميركية منتجة اللقاح الأشهر ضد فيروس كورونا، على البدء بتسليم مليون جرعة من إسرائيل اعتبارًا من يوم الجمعة.

وكانت الحكومة اتفقت في وقت سابق مع "فايزر" على شراء 4 ملايين جرعة، لكن الشركة الأميركية قالت إنها لن تستطيع البدء بتسليم الطلبية قبل شهر تشرين الأول أو تشرين الثاني من هذا العام.

وذكرت الكيلة، أن تحت ضغط الحكومة الفلسطينية لتسليم اللقاحات في أسرع وقت حتى يتسنى لنا ترتيب عودة طبيعية للمدارس والجامعات، وإعادة فتح الاقتصاد، اقترحت فايزر تسليمنا مليون جرعة بشكل فوري، فائضة لدى إسرائيل، على أن يتم خصمها من الطلبية الفلسطينية.

وأضافت: "وافقنا على الاقتراح من حيث المبدأ، مع التأكد من مدة صلاحية كل اللقاحات ورقم واسم خلطة الإنتاج من الشركة الأميركية، وبدأت مفاوضات ثلاثية بيننا وبين الشركة الأميركية والحكومة الإسرائيلية إلى أن تم التوصل إلى الاتفاق.

وخلال المفاوضات، رفضت الحكومة الفلسطينية شرطين إسرائيلين، الأول يتعلق بألا يكون الاتفاق موقع باسم دولة فلسطين، كما هو الحال في العقد مع الشركة الأميركية، والثاني ألا يتم تخصيص أي من هذه اللقاحات لقطاع غزة".

وقالت: "تم توقيع الاتفاق باسم دولة فلسطين بما يطابق العقد الموقع مع فايزر، وحتى يو الخميس، أبلغنا الإسرائيليين تخلينا عن جميع الجرعات لاشتراطهم عدم تزويد غزة بجزء منها، لكنهم اليوم عادوا ووافقوا على الاتفاق دون أية شروط".

وأكدت الكيلة، أن الموضوع ليس اتفاقُا مع إسرائيل، إنما مع شركة فايزر الأميركية، حيث أننا دفعنا مسبقا ثمن 4 ملايين جرعة، والجرعات التي سنتسلمها من إسرائيل هي جزء من طلبيتنا.

وأعلنت أن الوزارة ستبدأ بتسلم  الجرعات المليون اعتبارًا من يوم الجمعة (حيث ستتسلم 50 ألف جرعة اليوم)، والبدء مباشرة بحقنها للمواطنين.

وقالت "سنكثف حملات التطعيم اعتبارا من اليوم، حيث رفعنا جاهزية مراكز التطعيم إلى 60 ألف يوميًا، وستبقى مفتوحة حتى العاشرة ليلا، طوال أيام الاسبوع، بما فيها الجمعة والسبت".

اخر الأخبار