يا أهل فلسطين اتحدوا!

تابعنا على:   13:19 2021-06-23

مرسي عطا الله

أمد/ لم أقل فى مقالى قبل عدة أيام تحت عنوان «بارقة أمل» تعليقا على ما صدر عن وزراء الخارجية العرب من قرارات بشأن أزمة السد الإثيوبى والملف الفلسطينى إن الأمور فى العالم العربى أصبحت على ما يرام ولكننى كنت دقيقا ومحددا بقولى إن تلبية الدعوة إلى اجتماع تشاورى طارئ بناء على طلب مصر والسودان تمثل فى حد ذاتها «بارقة أمل» ثم إن ما صدر عن الاجتماع هو خيط جديد من الأمل فى الواقع العربى – بعد سنوات من الخلافات والتلاسنات والمقاطعات – ومن ثم يتعين على الدول العربية أن تمسك بهذا الخيط وأن تسهر على حراسته وأن تتولى فتح الطريق أمامه.

ولعلى - بداية - أؤكد أننى لست غاضبا من الرسائل التى انتقدت ما كتبت ورأت فيه مجافاة للحقيقة بدعوى أن الحديث عن التضامن العربى يتناقض تماما مع استمرار خطوات التطبيع المجانى مع إسرائيل لأننى أعتقد بأن المسألة أكبر من ذلك الخلط المعيب ثم إن مهمة الكاتب أن يواصل النظر بعين الأمل إلى المستقبل المرتجى بدلا من الانشغال فى تأمل النصف الفارغ من الكوب فقط!

بل إننى قد أفهم وأتفهم بعض رسائل الغضب الفلسطينية وما يزعمه مرسلوها بأن الاهتمام العربى بقضيتهم قد تراجع إلى درجة مخيفة لكننى أعتقد أن تلك الأحكام المطلقة مبالغ فيها وأنه بدلا من توجيه اللوم لبعض الدول العربية على تراجع اهتمامها بالقضية الفلسطينية ينبغى لأهل فلسطين أن يمارسوا نقدا مع النفس والذات وأن يلوموا أنفسهم لاستمرار الخصام الفلسطينى الفلسطينى وعدم التجاوب الجاد حتى الآن مع الجهود المضنية التى تبذلها مصر لإنتاج مصالحة فلسطينية فلسطينية هى الركيزة وهى الأساس لتجديد الرهان على استعادة التضامن العربى الكامل مع القضية الفلسطينية.

ولست أريد أن أمضى كثيرا بعد ذلك لكننى أود أن أنبه الكثيرين ممن احترفوا نهج المزايدة على المواقف العربية إلى أن يدركوا خطر استمرار الصياح والتطاول والسباب الذى لا ينتج عنه سوى التصدع والانقسام فى صفوف الأمة ويؤدى إلى تعثر مسيرتها وانتشار الأمراض الخبيثة فى جسدها مما يؤثر على القضايا المركزية للأمة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأكتفى بهذا الإيضاح دون أن أسميه الرد أو العتاب متمنيا على أهلنا فى فلسطين أن يتحدوا!
خير الكلام: نحن جميعا نجدف فى القارب نفسه!