المغرب ينفي استخدام "بيغسوس" ضد مسؤولين فرنسيين

تابعنا على:   18:48 2021-07-21

أمد/ الرباط - أسوشيتد برس: أثار نشر المندوبية المغربية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مقاطع فيديو للصحفي والحقوقي المسجون، سليمان الريسوني، غضبًا عارمًا بين نشطاء حقوق الإنسان التي اعتبروها "انتهاكًا لخصوصيته".

ويظهر في أحد تسجيلين نشرتهما المندوبية، الريسوني وهو يستعد للاستحمام، "في تعد سافر على خصوصيته وحياته الشخصية"، بحسب وصف منظمة حريات الإعلام والتعبير المغربية. 

وقالت المندوبية، في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية، إن نشرها للفيديو يأتي ردا على ما ورد في البيان الصادر عما يسمى بـ "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان" بتاريخ 17 يوليو الجاري حول الوضع الصحي للناشط المسجون، والخشية على حياته بمناسبة مرور 100 عام على بدء إضرابه".

وأصدرت السلطات المغربية، الشهر الجاري، حكما قضائيا بسجن الريسوني خمسة أعوام لإدانته في قضية "اعتداء جنسي"، بينما طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالإفراج عنه، حيث تعتبر منظمات حقوقية الحكم بأنه "انتقامي" ويشكل "تصفية حسابات سياسية مع صحفي مستقل ومزعج".

حقوقيون ينددون بالحكم "الانتقامي" على الصحفي المغربي سليمان الريسوني
دانت لجنة التضامن مع الصحافي المغربي سليمان الريسوني، المضرب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أشهر السبت، حكما "انتقاميا" قضى بسجنه خمسة أعوام لإدانته في قضية "اعتداء جنسي"، بينما طالبت مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه.

وأعربت المندوبية عن "استغرابها الشديد" لما ورد في بيان الائتلاف، خاصة وأن "أعضاء عن منظمة من المنظمات المصدرة له سبق وأن تم الترخيص لهم خمس مرات لزيارة السجين"، متهمة إياهم بـ "ترويج الادعاءات المغرضة". 

وقالت المندوبية في بيانها "بالنظر إلى إمعان هؤلاء وغيرهم في ترويج الأكاذيب والادعاءات غير القائمة على أسس موضوعية تجد المندوبية العامة نفسها مضطرة إلى نشر تسجيل يوثق بشكل ملموس، وبما لا يدع مجالا للشك، للتحركات العادية للسجين، وذلك بعد مرور أزيد من 100 يوم من إضرابه المزعوم".

وأشار بيان إدارة السجن إلى أن السجين، الذي رمزت إليه بالأحرف "س.ر." يتناول موادا غذائية مختلفة بما فيها "مجموعة من الفواكه والحساء والمقويات والتمر"، متهمة إياه بأنه يرفض الخروج إلى المستشفى، "لأن من شأن الكشف عليه أن يوضح تلاعبه وادعاءه بالإضراب عن الطعام". 

لكن بيان المندوبية أثار  تساولات "عدد من الصحفيين ورواد منصات التواصل، عن مدى قانونية تسريب مقاطع فيديو لمواطن مغربي، يوجد رهن الاعتقال، ومحروم من الدفاع عن نفسه، معتبرين أن هذه الخطوة تعتبر انتهاكا خطيرا للحياة الخاصة لسليمان الريسوني داخل المؤسسة"، ، بحسب الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة.

واتهمت الصحفية هاجر الريسوني، نجلة شقيق الريسوني، المندوبية، في منشور على فيسبوك، بمحاولة خداع الرأي العام بفيديو قديم.

وقالت: "سليمان الريسوني تم نقله لمصحة سجن عكاشة منذ أزيد من شهر ونصف وباعتراف من مندوبية السجون وكل من زاروه في زنزانته المتواجدة بالمصحة، والفيديو المصور هو لسليمان وهو في الجناح الذي كان يتواجد فيه رفقة الصحفي عمر الراضي". 

وأضافت أنه "وفقا للصحفيين شفيق عمراني وحميد المهداوي، اللذان كانا في الجناح الذي تتواجد فيه المصحة فقد أكدا أن الغرفة المصور فيها سليمان لا تتطابق مواصفاتها مع الغرفة المتواجدة في مصحة السجن. نحن متأكدون من أن الفيديو قديم ونعرف أن مندوبية السجون تضلل الرأي العام".

وقال الصحفي أيوب الراضي، في منشور على فيسبوك، إن "نشر فيديو لسليمان الريسوني من داخل السجن دون إذنه أمر غير قانوني وغير مقبول مهما كانت المبررات. أجهزة الدولة ومؤسساتها لها ألف طريقة وطريقة لتأكيد موقفها ونفي ادعاءات أي متهم، دون اللجوء لأساليب رخيصة تحط من قيمة دولة تدين اعتقال النظام الجزائري لناشطي الحراك". 

فيما قال الناشط حسن بناجح، إن "الفيديو الذي نشرته إدارة السجن، يفضح الظروف اللا إنسانية لسجن الريسوني، وهذا واضح من خلال شروط استحمامه أمام باب الزنزانة بشكل صادم مناف لأبسط حقوق الإنسان ومناقض لما يتم ادعاؤه حول ظروف الاعتقال". 

وأضاف أن "تلك الظروف السيئة الموثقة بما صورته الإدارة نفسها، على خلاف ما تدعيه في بلاغتها، كاف ليطعن في أي شيء آخر تدعيه حول حقيقة وضعه الصحي وتاريخ تصوير وتوضيب اللقطات، وحيثيات عدم السماح لدفاعه وأسرته بزيارته".واعتقل الريسوني (49 عاما) في مايو 2020، في قضية يعتبرها "مفبركة" بسبب آرائه، بعد اتهامه بالاعتداء جنسيا على شاب. وظل رهن الاعتقال على ذمة التحقيق لتبدأ محاكمته في فبراير.

وأكد الشاب صاحب الشكوى أمام المحكمة روايته، نافيا أن يكون طرفا في أي "استهداف سياسي" للصحفي، مشددا في مناسبات سابقة على "حقه في العدالة".

وغاب الريسوني عن الجلسات الأخيرة لمحاكمته، منذ منتصف يونيو، مؤكدا في الوقت نفسه على لسان دفاعه "تشبثه بالحضور شريطة نقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك".

لكن المحكمة قررت مواصلة الجلسات في غيابه، ليحتج دفاعه بالانسحاب من الجلسات الأخيرة. كما رفضت التماسا لدفاعه بنقله إلى المستشفى.

وبينما يثير إضرابه المتواصل عن الطعام قلق عائلته والمتضامنين معه، قللت إدارة السجون في عدة مناسبات من خطورة الوضع، واعتبرت أن "الإضراب المزعوم عن الطعام، مناورة تكتيكية يروم من ورائها دفع القضاء إلى إطلاق سراحه"، و"استدرار تعاطف الرأي العام".

وسبق أن طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بالإفراج عنه، بينما تشدد السلطات في مواجهة هذه المطالب على استقلالية القضاء وسلامة إجراءات المحاكمة.

ولم ترد السلطات المغربية على الانتقادات الأخيرة للناشطين والمنظمات الحقوقية بشأن اتهامات "انتهاك الخصوصية" أو "نشر مقطع قديم".

كلمات دلالية