اللعب مع إسرائيل

تابعنا على:   11:55 2021-07-28

سليمان جودة

أمد/ فاجأ اللاعب محمد عبدالرسول، لاعب الجودو السودانى، دورة ألعاب أوليمبياد اليابان المقامة حاليًا، وأعلن انسحابه من منافسات الدور الثالث، حتى يتفادى ملاقاة اللاعب الإسرائيلى بوتبول طاهار.. وقبلها بأيام كان اللاعب الجزائرى فتحى نورين قد انسحب لنفس السبب!.
وقد جرى نشر الخبر على استحياء فى عدد من الصحف، رغم أنه خبر مهم، ورغم أنه يستحق النشر فى مكان بارز لغرابته وأهميته معًا!.
أما سبب الغرابة فهو عدم رغبة عبدالرسول ونورين فى اللعب أمام لاعب إسرائيلى أيًا كان اسمه!... وعدم الرغبة من جانبهما قد يكون سببها الخوف من عدم التوفيق أمام طاهار، فيقال ساعتها إن اللاعب الإسرائيلى هزم اللاعب العربى.. وقد يكون السبب على العكس من ذلك تمامًا.. فاللاعب السودانى يمكن أن يكون واثقًا من هزيمة المنافس الإسرائيلى بقوة، وكذلك الحال مع اللاعب الجزائرى، ولكنهما معًا يجدان حاجزًا نفسيًا فى الموضوع من أوله إلى آخره!.
ولو سألنى الاثنان لكان رأيى ألا ينسحبا، وأن يخوضا المنافسة إلى آخرها، وأن يكون فى ذلك إشارة كافية منهما إلى أن عندهما من الثقة فى النفس ما يجعلهما يلعبان أمام الجن ذاته، وليس فقط أمام لاعب من تل أبيب قد ينهزم أمامهما بسهولة عند أول لقاء!.
وأما سبب أهمية الخبر على مستوى لاعب السودان بالذات، فهو أن الخرطوم كانت قد أطلقت علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة العبرية نهاية السنة الماضية، ومن بعدها توافد مسؤولون إسرائيليون على العاصمة السودانية عن رغبة فى توطيد العلاقات!.
وهناك خلفية كبيرة سبقت عملية إطلاق العلاقات، ولكن هذا ليس مكان الحديث عن تفاصيلها، لأن بدء العلاقات بينهما على المستوى الدبلوماسى إذا كان مهمًا.. وهو بالفعل مهم.. فالأهم منه هو أن تنتبه الحكومة فى تل أبيب إلى أن تطبيع علاقاتها مع الحكومات فى أكثر من عاصمة عربية ليس معناه تطبيعها مع الشعوب.. ولابد أن خبر انسحاب عبدالرسول تحديدًا هو أقوى دليل!... فلاتزال الجزائر ترفض مجرد الحديث فى مسألة التطبيع مع الحكومة فى إسرائيل!.
وفى مقدور تل أبيب أن تنقل التطبيع من مستواه الحكومى إلى مستواه الشعبى، إذا تعاملت مع القضية فى فلسطين بجدية.. وهذه الجدية لها طريق وحيد هو قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية!.
عن المصري اليوم

كلمات دلالية

اخر الأخبار