لليوم الثاني على التوالي تقصف "إسرائيل" جنوب لبنان وماذا بعد لبنان وماذا بعد

تابعنا على:   22:55 2021-08-05

عمران الخطيب

أمد/ يبدو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تجرؤ على توجيه ضربة مباشرة إلى إيران، دون مساندة الإدارة الأمريكية وتحاول تعويض ذلك في جنوب لبنان، مستغلة إطلاق ثلاثة صواريخ من الأراضي اللبنانية مجهولين الهوية حيث لم تعلن أي جهة المسؤولية عن عميلة إطلاق الصواريخ، أحد هذه الصواريخ سقطت في الأراضي اللبنانية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي ولليوم الثاني على توالي تواصل القصف الصاروخي والمدفعي في محاولة؛ لدفع حزب الله برد حتى يتم إستكمال السيناريو المرتقب، والذي يتمثل بتوجيه ضربة عسكرية وقد تتحول إلى عملية عسكرية واسعة النطاق، تنهي المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله بشكل شمولي، وبلورة نظام سياسي يلتزم بشروط المبادرة الدولية التي سبق وقدمها الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون الذي زار لبنان مرتين بعد حدوث إنفجار مرفأ بيروت.

عدم تنفيذ المبادرة التي حمله بموافقة إدارة ترامب وفريقه موشحة بموافقة دول عربية وغربية، رفع الغطاء السياسي والاقتصادي والأمني عن لبنان في حال لم يتم تنفيذ المبادرة.

وحتى نتائج المؤتمر الدولي حول لبنان، انعقد قبل أيام تحدث عن مساعدات إنسانية تتعلق بصحة وتعليم وبعض الأمور التي تندرج في هذا الملف الإنساني ولم يتم تقديم الإعلان حول عملية إنقاذ بشكل شمولي لخروج لبنان من الأزمة الأمنية والتي تتمثل بوجود الإحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا.

إضافة إلى معالجة تحويل مياه نهر الليطاني في جنوب لبنان منذ إجتياح "إسرائيل" جنوب لبنان عام 1978، إضافة إلى إنهاء ملف الحدود مع فلسطين المحتلة إنهاء ملف المياه الإقليمية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث لم تسفر نتائج المفاوضات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي عن نتائج، وكذلك إختراق الأجواء اللبنانية بشكل يومي من قبل طيران الإحتلال الإسرائيلي.

حكومة الإحتلال، تستغل الأزمة الاقتصادية والحصار على لبنان بما في ذلك مايسمى قانون العقوبات الأمريكية" قيصر" لذلك لا يجوز اختزال لبنان بسلاح المقاومة،
المطلوب معالجة الأسباب والتداعيات لوجود السلاح والمقاومة من خلال إنهاء الإحتلال الإسرائيلي ومختلف التداعيات والمعوقات في عودة الأمن والاستقرار إلى لبنان، ولكن الاستفزازات والتداخل الإسرائيلي يحمل في طياته سيناريو الفوضى وتدمير ما تبقى من لبنان وتحميل المسؤولية لحزب الله؛ على الاجتياح الإسرائيلي على لبنان عام 1982 بذريعة الرد على إغتيال دبلوماسي إسرائيل وإتهام منظمة التحرير رغم أن الهداف خروج منظمة التحرير من دائرة الصراع والخروج من لبنان، لذلك استخدم حزب الله الحكمة حتى اللحظة الراهنة حتى لا ينجر لبنان إلى السيناريو الإسرائيلي، وهذا ما حدث من جراء إستغلال حادثة إطلاق الصواريخ المجهولة الهوية!

لذلك وفي هذا التوقيت بمرور عام على كارثة إنفجار مرفأ بيروت، ووصول الأزمة الاقتصادية وغياب التوافق الداخلي وتحميل كل طرف من الأطراف الأزمة الداخلية فإن الإستمرار والبقاء على هذا الموقف والرأي، سوف يكون الطرف الوحيد والمستفيد هو الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني الاحلالي العنصري؛ لذلك ليس أمام القوى السياسية والكتل البرلمانية غير التوافق للخروج من الأزمة بكل مكوناتها
وتحقيق إعادة الأمن الشامل والاستقرار والتنمية المستدامة
إلى لبنان بكل مكوناتها، ومنع الفتنة وسقوط لبنان وغياب الدولة ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية والقضائية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار