ما تساقط وتاريخنا المأزوم

تابعنا على:   10:31 2021-11-25

دلال خلف

أمد/ الرواية هيمنت على التأريخ الفلسطيني لمدة طويلة وسعت الكاتبه إلى قرع جدران الخزان العفن وتقرير حقيقة فشل الثوره انهيارها وعجزها عن تحقيق الهدف الأوحد لها وعجزها عن الحفاظ على نفسها والدفاع عن رسالتها وكينونتها ، في الرواية الجميع مدانون بمستويات مختلفة،

تجرنا الكاتبة عفاف خلف الى عالم يسود فيه البحث عن البقاء على قيد السلطة والثورة ( باعتبارها ) . وكل مجالات الفساد تندرج ضمن هذا العالم الذي يبتكر قوانينه بنفسه وقواعد اللعبة تختلف من لاعب للاعب

حاولت الكاتبه حال القاء الضوء على الفاعلين، ومواقعهم وتحركاتـهم ؟

من ربح ومن خسر في المعادلة ، كان في الثورة طرفان الرابحون والخاسرون ، والرابحون هم جماعة الضغط ، مجموعة تألقت في اثر العودة واهدافهم واضحه تتحقق بممارسة الضغط على السلطه لتوسيع رقعة سلطتهم وسلطانهم

 
كما أشارت الى تاريخ التصفيات في ثورتنا المجيده فأنت اما مع او تحت التراب وقد تهرب وتحمل هموم وطنك / ثورتك في حقيبة وتلقيها في غياهب الجب .. والخيار صعب


في الرواية هتلر وستالين وهيمنـة مقيته وتصاعد العنف ضد الأخ ومناطق شاسعه معتمه وعمياء وبؤر سرية لا تستطيع سبر غورها

كل سلطة مفسده الكاتبه المثقفة تفرد مساحة واسعه من الحوار لهذه المقولة الشكسبيريه وابداع السلطة في الإبقاء على المسودين تحت الهيمنة؛ على المهيمنين وأدواتهم واجراءاتهم للحفاظ على السيادة ونقلها الى الخط الأول خلفهم

الرواية عمل قاسٍ جميل ذكرتني بالكاتب العظيم عبد الرحمن منيف الذي يشحذ سكينه قبل الإنقضاض علينا ، لا مهادنة ولا استلاب لحرية القلم الذي كان مبضع جراح في جرح اسن كل شيء كان مهيئاً لسلاسل وقائع وقرارات مكنت "الزعيم الكاريزمي" من امتلاك (النفوذ، "التأليه")

الثورات الفرنسة والروسية أثبتت بلا مجال للشك بأن كل سلطة سياسية تحاول تنصيب نفسها كسلطة مطلقة قد تنجح بالبدء ولكنها لا تفلح في تنصيب نفسها كذلك على الدوام. فالجانب المأساوي للثورة التي لم تؤدي الى دولة أدت إلى.
عملية التصنيم والهزيمة الكارثية للفكر بكل أطيافه .

اللافت في الرواية هوية الأبطال التي شكلت فخاً متتالياً نصبته لنا الكاتبه فأنت في قبضتها لانك تعجب بما يتنافى مع كثير من المفاهيم الإجتماعيه والدينيه

ما قبل النهاية : المحاكمات الكافكاوية التي ينصبها الأبطال وعن " علاقتهم مع "الأنا" من أجل تبرير سلوكهم اليومي والقيادي والتنفيس لتفجير المكبوت للاقتصاص من الحياة كلها وعلى مد البصر واستيعاب العقل كان الثوري في الروايه كائنٌ مفرغ من المضمون في وطن مُغيب وكان يسبح في متاهات الوعي بملابس مضادة للماء

في النهاية الكاتبه نجحت في قرع الأبواب وكراقص حنا مينه في روايته الشمس في يوم غائم لا يسعنا الا ان نعزف بأقدامنا قد تصحو ابنة “ السته وستين ... “

كلمات دلالية

اخر الأخبار