اجتماع اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة

تابعنا على:   10:59 2021-12-09

حمادة فراعنة

أمد/ نجح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي عام 1948، برمي القضية الفلسطينية وعنوانها الأبرز اللاجئين الذين يمثلون نصف الشعب الفلسطيني، نجحوا في رميها إلى الحضن العربي نحو لبنان وسوريا والأردن، وبمساعدة الولايات المتحدة ومبادرتها وتمويلها السخي وتواطؤ المجتمع الدولي والضعف العربي وغياب عنوان فلسطيني، تم تحويل القضية الفلسطينية، من قضية سياسية عنوانها قراري الأمم المتحدة: 1- قرار التقسيم 181 وحق الفلسطينيين بدولة مستقلة، 2- قرار 194 المتضمن حق اللاجئين بالعودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

لقد عمل الأميركيون ونجحوا في تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إنسانية وفق القرار 302 وتشكيل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وهذا ما حاولت فعله المستعمرة الإسرائيلية مرة أخرى عام 1967، نحو تشريد ما تبقى من الفلسطينيين ولكنها لم تُفلح في ذلك، وأحبط الفلسطينيون مشروعها الأمني الاستراتيجي، رغم ما فعلته من تدمير قرى وترحيل أهلها وتضييق المكان والأرض على سكانها وجعل أرضهم طاردة لحياتهم ومعيشتهم.

وبفعل الانتفاضة الأولى عام 1987، ونتائجها، اتفاق أوسلو 1993، ومهما قيل من انتقادات لمضمون ونتائج هذا الاتفاق، لكنه حقق نقلة نوعية ونتيجة جوهرية قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وجوهرها نقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه وقياداته ونضاله وأفعاله من المنفى إلى الوطن، إلى أرض فلسطين، وعاد معه بين سنوات 1994-1999، أكثر من 350 ألف فلسطيني، ولما فشلت مفاوضات كامب ديفيد في تموز 2000 بين أبو عمار ورئيس حكومة المستعمرة يهود باراك برعاية الرئيس الأميركي كلينتون، انفجرت الانتفاضة الثانية، على أرض فلسطين، بأدوات فلسطينية، ضد عدو الشعب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني لا عدو له، سوى العدو الذي يحتل أرضه، ويصادر حقوقه، وينتهك كرامته.

فريق الائتلاف الإسرائيلي الحاكم لدى المستعمرة الآن: نفتالي بينيت، يائير لبيد، بيني غانتس، افيغدور ليبرمان، جدعون ساعر، يقع الائتلاف والاتفاق السياسي بينهم على: 1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، 2- الضفة الفلسطينية بالنسبة لهم يهودا والسامرة وجزء من خارطة المستعمرة، يعملون على ضمها تدريجياً من خلال تكثيف الاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية .

بينيت أعلن في أعقاب القمة الأميركية الإسرائيلية في واشنطن مع الرئيس بايدن: 1- لا دولة فلسطينية في عهده، 2- لا مفاوضات فلسطينية إسرائيلية. والبديل لذلك تحسين أوضاع الفلسطينيين المعيشية تحت عنوان الحل الاقتصادي، ولذلك في غياب الأفق السياسي لأي حل للقضية الفلسطينية في ظل المعطيات الحالية يعمل الأردن وفق مصالحه الأمنية الاستراتيجية على دعم صمود الفلسطينيين على أرض وطنهم، ومن هنا تنعقد اللجنة الأردنية الفلسطينية اليوم في رام الله، من أجل تحسين التبادل التجاري لاستيعاب المنتوجات الفلسطينية في الأسواق الأردنية وتمريرها نحو الأسواق الخليجية، وفتح السوق الفلسطيني للمنتوجات الأردنية.

صمود الفلسطينيين في وطنهم برنامج وطني أردني بامتياز لحماية الأمن الوطني الأردني، ومنع مخططات المستعمرة لإعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه الكاملة على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين.

اخر الأخبار