القضية الفلسطينية بين الفصائلية والحزبية

تابعنا على:   13:50 2022-04-21

أحمد جمعة

أمد/ حالة من التراجع والضعف تعيشها القضية الفلسطينية، نتيجة الظروف الإقليمية والدولية، بعيدا عما يجري في الأراضي المحتلة، لكن المعطيات تؤكد أن المكونات الفلسطينية الفاعلة تتحمل المسؤولية نتيجة الانقسام الداخلي والتمسك بالمصالح الحزبية والفصائلية، على حساب القضية، حتى أن الصراع تحول إلى فكرة تجاهل بعض الفصائل لعلم دولة فلسطين وتمجيدها لراياتها وشعاراتها الخاصة.

القضية الفلسطينية تحتاج لتفعيل منظمة التحرير ومؤسساتها بعد فشل كافة التحركات التي تهدف لإطلاق عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتمسك حكومة الاحتلال الإسرائيلية بالتصعيد وبناء المزيد من المستوطنات، ومحاولة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستمرار عمليات التهويد والضم للأراضي الفلسطينية لبناء المزيد من المستوطنات، والسعي نحو إحكام السيطرة الكاملة على الأراضي المحتلة.

لا جديد يذكر في المشهد الفلسطيني سوى أن الانقسام يترسخ داخل شريحة واسعة من المواطنين وخلق جيل جديد يرفع راية الحزبية والفصائلية بعيدا عن الراية الوطنية، فضلا عن تدخل بعض الأطراف الإقليمية التي تحاول توظيف الصراع لتحقيق مصلحة شخصية وخدمة أجندتهم الخاصة، وهو ما يضعف القضية الفلسطينية ويخصم من رصيدها كثيرا في بعض البلدان العربية، وهو ما يحتاج إلى مراجعة من الفلسطينيين أنفسهم لمواقفهم وسياساتهم خلال الفترة الأخيرة.

 

فلسطين تحتاج إلى قرار وطني تحت مظللة جامعة للجميع بعيدا عن الفصائلية والحزبية التي تسببت في ضعف القضية الفلسطينية وأضعفتها كثيرا خلال العقد الأخير، وهو ما يحتاج إلى وقفة من النفس لإحياء المشروع الوطني الفلسطيني بعيدا عن "الدكاكين" الفصائلية التي تستخدم القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب مادية في مقابل تدمير مقومات الفلسطينيين وإضعاف أبرز مؤسساتهم المتمثلة في منظمة التحرير.

 

الفلسطينيون يحتاجون فعليا إلى ترتيب بيتهم الداخلي والحديث بلسان فلسطيني فصيح بعيدا عن الألسنة الإقليمية التي تتاجر بالقضية وتوظفها لخدمة أجندتها، يجب الإسراع في توحيد الصف الفلسطيني بمشاركة كافة القوى الوطنية والعمل على خلق قيادة موحدة قادرة على مواجهة التحديات والصعوبات والتصدي للمخططات الإسرائيلية، واللجوء إلى سياسة العصا والجزرة مع المحتل الإسرائيلي سواء بتصعيد المقاومة الشعبية تحت راية علم فلسطين بعيدا عن الرايات الحزبية والفصائلية أو التلويح بإعادة الإدارة المدنية لتحكم مدن الضفة الغربية حيث أن ثلثي الضفة يخضع للسيطرة الإسرائيلية ومهدد بالضم لبناء مستوطنات جديدة.

عن اليوم السابع..

اخر الأخبار