"كسوف الشمس" و"صراع العروش" خطط أمن الاحتلال لما بعد رحيل الرئيس عباس

تابعنا على:   23:06 2022-05-12

أمد/ تل أبيب: وضع جهاز الأمن الإسرائيلي، منذ العام 2018، خطتين عسكريتين للتعامل مع سيناريو يتكرر اللغط الإسرائيلي به، وهو رحيل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن). وأطلِق على الخطتين تسميتي "كسوف الشمس" و"صراع العروش"، وفق ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الأربعاء 11 مايو 2022.

وتتعامل خطة "كسوف الشمس" مع الساعات التي تلي "وفاة" الرئيس الفلسطيني، وتشمل نشر قوات الاحتلال في طرقات الضفة الغربية، والسيطرة على مفترقات طرق مركزية وإدارة الشرطة الإسرائيلية لحركة السير، وإن سيناريو الاحتلال يقضي بنشر قوات كبيرة من شرطة وجيش الاحتلال وتوقع اندلاع مواجهات، يتم خلالها إطلاق مسلحين فلسطينيين النار والزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه قوات الاحتلال ومستوطنين يتحركون في طرقات الضفة الغربية. كما تشمل الأوامر العسكرية في الخطة شكل تعامل قوات الاحتلال في وضع كهذا وإبعاد مستوطنين عن مناطق الأحداث.

وتتطرق خطة "كسوف الشمس" إلى إمكانية مرافقة قوات شرطة وجيش الاحتلال لنعش الرئيس الفلسطيني. وفي هذا السياق، يتحدث أحد السيناريوهات عن نقل الرئيس إلى مستشفى في الأردن ووفاته فيه، وفي هذه الحالة، بحسب خطة الاحتلال، سترافق الشرطة الإسرائيلية القافلة التي ستنقل النعش إلى رام الله، عِبر جسر اللنبي، ومن هناك سترافقه قوات جيش الاحتلال حتى حاجز عسكري عند مدخل رام الله.

وتتناول خطة الاحتلال الثانية، "صراع العروش"، الفترة التي تلي دفن الرئيس الفلسطيني وحتى تولي المنصب قائد فلسطيني آخر.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أنه حسب تقديرات الشرطة الإسرائيلية، فإن منظمات وفصائل فلسطينية مسلحة ستحاول الاستيلاء على الحكم، وسينعكس ذلك مباشرة على الحركة في الطرقات، "وتتوقع الشرطة تبادل إطلاق نار بين حمائل (عشائر)، ستنعكس على شعور بالأمن لدى المستوطنين. وتقدر الشرطة أن مستوطنتي بساغوت وبيت إيل ستشكلان مركز أحداث إطلاق نار وإلقاء حجارة من جانب الفلسطينيين".

وبحسب أحد السيناريوهات في خطة أمن الاحتلال، سيتوجه آلاف الفلسطينيين إلى المشاركة في التشييع، وسيتجول مسلحون فلسطينيون في المكان، "ويكون هناك تخوفا من تواجد مستوطنين في مناطق المواجهات. ولذلك، فإن الأمر العسكري يتناول تفاصيل تجميع القوات التي ستُنشر في مفترقات الطرق من أجل الرد على أعمال شغب ومحاولات لاستهداف إسرائيليين".

ونقلت "يديعوت" عن ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية، مطلع على الخطتين قوله، إن قادة مراكز الشرطة في الضفة الغربية، وبينها مركز الشرطة في مستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس الشرقية، ومجمع مستوطنات "بنيامين"، في منطقة رام الله، ليسوا مطلعين أبدا على الأوامر العسكرية في الخطتين.

وأضاف الضابط أن "أبو مازن ليس شابا وليس بكامل صحته أيضا. وحقيقة أنهم لا يعرفون الأوامر وأنهم لم يتم التدرب عليها منذ العام 2018، بالرغم من أنه تبدل عدة ضباط في هذه المنطقة، هي شهادة فقر للشرطة. وواضح أنه عندما يحدث هذا الحدث، سيكون الضباط ذوي العلاقة ليسوا مستعدين أبدا له".