ابالسة لبنان.. لا شريف بينكم

تابعنا على:   11:39 2022-08-03

حسن احمد عبدالله

أمد/ اخاطبكم بلا مقدمات، فهي لا تليق بكم، ايها الابالسة انتم اصغر بكثير من الالقاب، بل اصغر حتى من دمعة طفل، ونقطة دم اريقت بسبب توحشكم. لا اعلم كيف عشنا كل هذه العقود مع هذه الوحوش التي تخجل منها كل وحوش البرية. انتم تفوقتم على كل مجرمي التاريخ، حتى نيرون يخجل من جنونه امامكم، وهتلر وستالين، وهولاكو وكل المجرمين الذين ارتكبوا المجازر في اربع جهات الارض على مر التاريخ، ندموا كيف لم يتعلموا منكم. لقد تخطيتم الشياطين بمراحل، بل هي تتوق اليوم لتتعلم في مدارسكم الدموية. ايها الابالسة الم يكفكم كل العهر الذي مارستموه طوال 32 عاما، الم تشبع بطونكم من اموالنا ودمنا، يا من اتقنتم النهب الممنهج والمقونن وحرمتم اللبنانيين الرغيف فيما تكدسون ملياراتنا في مصارف الخارج، وهدمتم كل ما له علاقة بلبنان، الوطن والرسالة والبشر والماضي والحاضر والمستقبل. ايها الابالسة، لا شريف بينكم، فلا تمتعضوا اذا قلنا لكم الحقائق، ولا تفلتوا وحوشكم علينا، لان كلكم فاسدون، مع مرتبة القرف...

لا فرق بين فاسد ومدلس، وشاهد زور، استغرب كيف اعدنا انتخابكم. لن نتحدث عن الخجل، فهو انتم، ومعكم لا يحتاج الى الوصف لانه ماثل امامنا، يا من ترون الوقاحة شطارة، والتضليل سلوكا، من كبيركم الى صغيركم، من يساركم الى يمينكم، وموالاتكم ومعارضتكم التي كانت طوال ثلاثة عقود مسرحيات، وفيها كنا نحن الضحايا. جعلتومنا نكفر بلبنان، حتى الذين ضحوا من اجل سيادته، وحريته، وعزته وصون ترابه، تجارتم بدمهم، وبذويهم الابرياء، الذين ينامون على حرقة ويستيقظون على غصة. رأيناكم صغارا... صغارا... صغارا الى حد انكم ان حذاء طفل اكبر منكم عشرات المرات، بل انتم لا تستحقون ان تكونوا حتى هباء. هذه لبنان الذي عجزت الطبيعة عن كسره، ولم تهزمه كل الجيوش التي مرت عليه، فخرجت مندحرة تجر اذيال الخيبة، لكنكم هزمتموه، وهزمتم معه كل اللبنانيين...بصفاقة عهركم ولصوصيتكم. لو كان فيكم رجلا لقال لنا: كيف لنظام سياسي، من رأس هرمه الى اصغر موظف، عايش كل الفظائع التي ارتكب ضد الشعب اللبناني ممن يعتبرون انفسهم لبنانيون وامناء عليه، ولم يحرك ساكنا، من رؤساء جمهورية وحكومات ووزراء، وقادة اجهزة امنية، وقادة احزاب وتيارات وحركات، الم يخبركم السفلة الذين فرضتوهم على الادارة بالاحتيال والمحاصصة ان هناك عملية تذويب ممنهجة للبنان، اليس فيكم رجل رشيد يمكنه ان يقول لكم ان السيادة الحقيقية تبدأ من قدسية الارض،والجو والبحر، وان السيادة الحقيقية ايضا هي الامان الاجتماعي، فلماذا لم تحركوا ساكنا، الا لهذه الدرجة العمولات عندكم اغلى من دماء الناس وحياتهم؟ اذا كنتم تريدون محاكمة احد، ابدأوا بانفسكم، بالرؤساء الحاليين والسابقين والوزراء الحاليين والسابقين، بالنواب الحاليين واالسابقين، بمن يرى العمالة للقاتل والغازي والمتعدي على السيادة وجهة نظر، لمن يبرر العدوان على فئة ومنطقة من لبنان، لمن يتساهل مع ثالثا انفجار في التاريخ غير نووي، مع من ادخلنا في ازمة فقر وجوع لم يشعد العالم مثيلا لها منذ العام 1850.

عليكم ان تحاسبوا اولادكم، واقاربكم، وازواجاكم ومحازبيكم، بعد كل الولايات التي فرضتوها على الشعب اللبناني، الذي بات عليه الا يقبل ان يكون الجلاد هو القاضي، حيث لا تكون قاعدة 6و6 مكرر، ولا كيدية، بل حتى لو كانت المحاسبات الشعبية ظالمة لن تكفي لتحقيق العدالة لان ما فعلتموه طوال 32 عاما افظع بكثير من كل الجرائم ضد الانسانية. انتم اصغر من ان تنظروا حتى الى المرايا في قصوركم وبيوتكم لانها ستلعنكم، وتبصق في وجوهكم.

ايها الابالسة، خجلتم من الناس فانزويتم، لم تخففوا عن ام واخت وابنة، وطفل فقدوا اعز احبابهم، وناموا في العراء، اتدرون لماذا، لانكم على يقين ان الناس، ومنذ زمن، كفرت بكم، وعليكم ان تحذورا من الكفرة، ولن تنفعكم اكاذيبكم، فانتم تخافون من ظلكم، تخافون النوم كي لا يخرج الابرياء الذين سفكتم دمهم من كوابيسكم ويعاقبونكم.

اخر الأخبار