حماس دائما تناور كحزب سياسي

تابعنا على:   23:53 2022-08-07

تغريد سعادة

أمد/ ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي للسؤال حول عدم مشاركة حركة حماس في قتال حركة الجهاد الاسلامي مع الاحتلال وكيف تركتها وحيدة؟
وهل صحيح ما يروج له الاعلام العبري انه نجح في شق صفوف المقاومة، كما نجح الاحتلال في تقسيم فلسطين في الضفة والقطاع وكل فلسطين؟
جمهور حماس دافع عن موقفها واعتبروا انه تكتيك، وان الحركة تعمل على بناء قدراتها للمواجهات الكبرى وليس للتصعيد المحدود.
فيما هاجمت قواعد كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي موقف حركة حماس واتهمها البعض بالخيانة.
هذا الهجوم على حركة حماس كان الثاني خلال اقل من ثلاثة اشهر.
في العودة الى مايو الماضي، وفي موقف مفاجئ للجماهير، وبعد تهديد شنته قيادات حركة حماس ابتداء من يحي السنوار واسماعيل هنية باعتبار القدس خط احمر وسيتم المواجهة في حال تمت مسيرة الاعلام الاسرائيلية في القدس على غرار معركة سيف القدس العام الماضي، حينما شنت المقاومة صواريخ لحماية الشيخ جراح، ولكن ما حدث ان سارت مسيرة الاعلام الاسرائيلية في القدس وتراجعت الحركة عن وعدها.
هنية اكد ان المقاومة تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، وترك الجماهير خائبة وهو موقف لا ينسجم مع موقف المقاومة الفلسطينية التي ان وعدت صدقت.
وفي شهر ابريل الماضي تواترت انباء من غزة ان بعض عناصر الجهاد الاسلامي قاموا باطلاق النار على منزل القيادي في حماس يحي السنوار ، واشتبكت الحركتين بسبب منع حماس لحركة الجهاد الاسلامي ان تثار لاغتيال الاحتلال ثلاثة من قياداتها في جنين في الضفة الغربية.
وحسب ما تحدثت الانباء فان حماس أوضحت للجهاد أنه لا يوجد لهم مصلحة بجولة تصعيد في قطاع غزة في هذه المرحلة.
ووفق مصادر متطابقة فقد اقدمت قوات حماس على محاصرة منزل قيادات من الجهاد بعد إعلان النفير العام في غزة، وتم اعتقال عناصر من الجهاد الاسلامي اثر اشتباكات مسلحه بين عناصر الطرفين اتبعه اطلاق النار على منزل يحيى السنوار .
 هذا الخلاف ليس الاول من نوعه.
فمنذ سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة في عام 2007 وهي على خلاف كبير مع حركة الجهاد الاسلامي وصلت الى حد الاشتباك العسكري وقتل عناصر من كلا الحركين.
في سياق ما يجري يبدو ان حماس تحاول احتواء حركة الجهاد الاسلامي وفرض موقف حماس باعتبارها المسؤولة في القطاع.
ولم تكن عدم مشاركة حماس في القتال مع الاحتلال وترك الجهاد الاسلامي وحيدة هي المرة الاولى او الثانية، بل تاريخ طويل من الحوادث التي تركت حماس حليفتها في المقاومة الجهاد الاسلامي وحدها في الميدان.  
وسبق للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد نخاله ان صعد في هجوم مبطن في يونيو الماضي إن عدم فهم طبيعة العدو والصراع معه يؤدّي إلى حُضنه، وفي كثير من الأوقات "تحت بساطيره".
واكد رفضه فكرة الحلول المقدمة، كما فعلت حركة حماس واعلنت عن وثيقة سياسية تتضمن -لأول مرة- قبولاً بفكرة إقامة دولة على الأراضي المحتلة عام 1967 وكان ذلك في عام 2017، ورد النخالة هو أن على الفصائل والفلسطينيين التخلص نهائيّا من الانشغال بتقديم الحلول، لأنّ العدو على أرض الواقع مُستمر في خلق حقائق مادية تؤدي إلى تصفيتنا.
من جهتها تقول حماس انه يجب الحفاظ على مكاسب تشغيل العمال الفلسطينيين في اسرائيل وهي خطوة تحققت منذ العام الماضي لينعش اقتصاد القطاع المحاصر منذ 16 عاما، كما انه يمنع اتخاذ الاحتلال اي موقف يغلق فيه المعابر او يقطع الكهرباء.
الجهاد الاسلامي التي تقود الحرب الان مع الاحتلال ومعها كل الفصائل الاخرى، كتائب شهداء الاقصى - الجناح العسكري لحركة فتح، لجان المقاومة الشعبية، كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديموقراطية، وكتائب ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية. بالاضافة الى حركة الاحرار وكتائب الشهيد جهاد جبريل، تحاول ان تبدو ان زمام الامر في انهاء المعركة هو امرها ورغم ان الحوار تقوده حماس مع الاطراف العربية، تحديدا مع قطر ومصر واقليميا مع تركيا بالاضافة الى الدول الاوروبية .
تشير تقديرات ان حماس ستنجح في كبح جماح الجهاد الاسلامي كما نجحت في عدد من المرات سابقا بحكم سيطرتها على القطاع.
ولكن السؤال هل تستطيع الحركتين ان يستمرا في اخفاء الخلاف بينهما ويبدو انهما على وفاق تام جمعها الميدان والمقاومة؟
في ظل حفاظ حماس على المكاسب السياسية والاقتصادية والانخراط بالحلول السياسية والتفاهمات واستحقاقاتها، فان قادم الايام سيدلو بدلوه، وان كان التاريح يعيد نفسه ويبدو ان الجهاد الاسلامي ستخطف دور حماس السابق في معارضتها لحركة فتح، وستلعب الجهاد الاسامي القوة المعارضة لحماس!

كلمات دلالية

اخر الأخبار