السخط على مقتل خاشقجي "غضب زائف"..

بومبيو يفضح تفاصيل مساعدة قدمتها واشنطن لعناصر الموساد في إيران

تابعنا على:   15:00 2023-01-24

أمد/ واشنطن: ألمح وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، إلى أن وكالة المخابرات المركزية، ساعدت عملاء الموساد على الفرار من إيران في فبراير 2018 بعد أن نجحوا في سرقة أرشيف إيران النووي.

وفي كتابه الجديد Never Give An Inch، أشار بومبيو إلى واحدة من عدة تفاعلات مع مدير الموساد آنذاك يوسي كوهين، ولكن دون إعطاء التاريخ الدقيق، مبينا أنه "أثناء نزولي من الطائرة بعد عودتي من زيارة إلى عاصمة أوروبية، تلقيت اتصالا من كوهين فعدت إلى داخلها لتلقي الاتصال، فالطائرة مجهزة بمعدات اتصالات مناسبة لإجراء محادثة سرية مع زعيم إسرائيلي".

واصفا الصوت على الطرف الآخر من الهاتف (أي صوت كوهين) بـ"الهادئ والجاد"، ثم قال لي: "مايك كان لدينا فريق أكمل للتو مهمة بالغة الأهمية، والآن أواجه بعض الصعوبات في إخراج بعض منهم. هل يمكنني الحصول على مساعدتك؟".

وأضاف: "كلما اتصل يوسي بي، كنت أتلقى الاتصال وهو كان يفعل الشيء نفسه معي.. لم أطرح عليه أي أسئلة، وبغض النظر عن المخاطر. بدأنا في العمل وتواصلنا مع فريقه، وفي غضون اليومين التاليين، عادوا إلى بلدهم دون أن يعلم العالم مطلقا أن واحدة من أهم العمليات السرية التي أجريت على الإطلاق قد اكتملت الآن".

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إنه "على الرغم من أن بومبيو لم يذكر اسم العملية أو الفترة الزمنية، إلا أن وصفها بأنها واحدة من أهم العمليات السرية التي تم إجراؤها على الإطلاق، يشير إلى عملية الأرشيف النووي الإيراني عام 2018".

من جهة أخرى، رفض وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، السخط الناجم عن مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، واصفا إياه بأنه "غضب زائف"

وقال في مذكراته الجديدة "Never Give an Inch: Fighting for the America I Love" (لا تهتم أبدا: القتال من أجل أمريكا التي أحبها)، الذي سيطرح اليوم الثلاثاء بالأسواق الأمريكية: "لم يكن خاشقجي بمثابة بوب وودوارد السعودي الذي استشهد لانتقاده العائلة الملكية السعودية"، وفقا لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

وأعرب بومبيو عن حسرته على "الغضب الزائف الذي غذته وسائل الإعلام"، موضحا أن المراسلين الصحفيين "صقلوا القصة بشدة لأن خاشقجي كان "صحفيا".

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، موضحا رأيه: "لقد كان خاشقجي صحفيا لدرجة أنني والعديد من الشخصيات العامة الأخرى صحفيين ننشر كتاباتنا أحيانا، لكننا نقوم أيضا بأشياء أخرى، لقد جعلت وسائل الإعلام خاشقجي مثل الصحفي الأمريكي العريق، بوب وودوارد، ولكن سعودي الجنسية الذي اغتيل لانتقاده الجريء للعائلة المالكة السعودية، من خلال مقالات الرأي التي نشرها في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

كما يجادل بومبيو بأن خاشقجي كان "ناشطا دعم الفريق الخاسر".

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن مايك بومبيو يتهم خاشقجي في مذكراته بأنه "يتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين الداعمة للإرهاب"، ويقول إنه أعرب عن أسفه لوفاة أسامة بن لادن، وهو مواطن سعودي آخر.

من ناحيتها، قالت حنان العتر خاشقجي، أرملة الصحفي السعودي الراحل، إنها تريد "إسكات كل هؤلاء الذين ينشرون الكتب ويحتقرون من شأن زوجها ويجمعون الأموال منه".

وأضافت في تصريحات لشبكة "إن بي سي" الأمريكية: "مهما يتحدث بومبيو عن زوجي، فهو لا يعرفه، يجب أن يصمت ويكتم الأكاذيب بشأن زوجي، إنها معلومات سيئة ومعلومات خاطئة ... هذا غير مقبول ".

من ناحية أخرى، أشار وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، في مذكراته الجديدة إلى أن علاقة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالمملكة العربية السعودية، "جعلت الإعلام أكثر جنونا من شخص نباتي يتواجد داخل مسلخ لحوم".

ورفع الرئيس الأمريكي، جو بايدن في فبراير/ شباط 2022، السرية عن تقرير الاستخبارات الأمريكية حول مقتل جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018.

وذكر التقرير أن ولي العهد محمد بن سلمان، اعتبر خاشقجي تهديدا للمملكة ووافق على إجراءات من شأنها إسكاته. رفضت السعودية التقرير رفضا قاطعا، واعتبرت استنتاجاته غير صحيحة عن قيادة المملكة و"لا يمكن قبولها"، مؤكدة استنكار السعودية لجريمة مقتل الصحفي.