أهل القدس هم مخلبها في مواجهة "الفاشيين" و"المتاجرين"...!
تاريخ النشر : 2022-05-29 09:24

كتب حسن عصفور/ بعدما أسقط المؤسس الخالد ياسر عرفات "مخطط تهويد البراق ساحة وجدار"، في قمة كمب ديفيد يوليو 2000، بدأت الطغمة الحاكمة في تل أبيب العمل على اقتحام المسجد الأقصى، ونسقت ذلك مع الإرهابي أريك شارون في 28 سبتمبر من 2000، وكانت المفاجأة الكبرى، عندما خرج عشرات آلاف من المقدسيين، فشكلوا أول حائط صد في وجه الفاشي القادم فمنع من تدنيس المقدس الوطني والديني.

مواجهة استشهد خلالها العشرات لتفتح باب المواجهة الكبرى بين أهل فلسطين والغزاة من الفاشيين المحتلين، كيانا وجيشا وفرق إرهابية استيطانية، فعل الحماية الوطنية لم ينتظر "امرا من خارج الحدود"، ولا غرفة يديرها "أغراب"، فكان قرارا وطنيا خالصا"، لتستمر المواجهة الأطول والأكثر فعلا في تاريخ الصراع، لم يقف الخالد متاجرا بل قادها زعيما الى أن تمكنوا من اغتياله 11 نوفمبر 2004.

مواجهة أهل القدس دفاعا عن مقدسهم الوطني والديني (إسلامي ومسيحي)، لم تقف يوما على ما يصدر لها أوامرا فوقية تم إزالة اللثام عن حقيقتها، ولذا هم قبل غيرهم من يمثل مخلب الحماية العام، قبل ان تطل قوى خارج النسق لحرف مسار المواجهة المباشرة، الى مواجهة تسحب بساط الفعل المباشر بالقدس وحولها.

مواجهة يوم 29 مايو 2022 للفاشيين والمتاجرين، أعادت الاعتبار لمكانة المدينة المقدسة، قيمة سياسية وروحية، بأنها مدينة فلسطينية أي كانت محاولات دولة التطهير العرقي، وفرضت ذاتها عنوان المعركة الوطنية، بمظاهر متعددة.

مواجهة 29 مايو، أعادت الاعتبار الى راية الوطن الفلسطيني، التي فقدت كثيرا من حضورها، بعدما حاولت فصائل الردة أن تستبدلها بـ "رايات الجاهلية" فاقدة الانتماء، لتؤكد المؤكد أن الطارئ أي كان تلونه لا مستقبل له في بلد شعب الجبارين، وكانت حملة #ارفع_علمك ردا مباشرا على "الفاشيين والمتاجرين"، هي الأولى منذ زمن بعيد، تفوق في تأثيرها كثيرا من "صواريخ البيع السياسي".

مواجهة 29 مايو، جرس انذار بأن "الخمول الوطني" لمواجهة الفاشية اليهودية الحاكمة والمحتلة وتجار الردة لن يطول، وأن المشهد لن يكون أي كان كما كان، وشرارة العمل لا حساب زمني أو مكاني لها، ستكون ردا على تقسيمهم للمقدس الوطني.

مواجهة يوم 29 مايو، قد تكون الرسالة الأهم لفصائل منظمة التحرير وركيزتها حركة فتح، ان الحركة العامة لا تقبل فراغا ولا تنتظر كسولا، ولا يمكنها أن "تعيش في جلباب ماضيها"، ما يستدعي منها، كسر جرة الرهبة المصلحية كي لا يتم خطفها كما خطفت غزة، بترتيبات منسقة في قاعدة القيادة المركزية الأمريكية، لتقطع الطريق على "نهوض الوطنية" لاستبدالها بـ "الطائفية السياسية" كونها الأداة المجربة لخدمة ما يريدون.

مواجهة 29 مايو، بوابة خروج اختيارية أو إجبارية لمسار "الوهم السياسي"، بأن هناك "شريك إسرائيلي" حاضر لصناعة سلام ممكن أو قريب منه، فكل الحاضر هم ورثة قتلة رابين لأنه اختار طريقا غير الصراع المفتوح، هم منتج الفاشية المركبة من اليمين المتطرف واليمين الإرهابي، الذي لا يرى في الفلسطيني شعبا يستحق وطن.

وتلك ما يجب أن تعلنها بكل وضوح "الرسمية الفلسطينية"، بأن من ينكر علم فلسطين لن يكون شريكا لسلام معها، وهي ما سيفرض بالإكراه الذهاب نحو المواجهة السياسية المعلقة منذ عام 2015، لفك الارتباط عمليا مع دولة الاحتلال، والذهاب الى تكريس دولة تحت قائمة الانتظار منذ عام 2012.

مواجهة 29 مايو، ستصنع مشهدا غير مشهد "البلادة السياسية" أو مشهد "المتاجرة السياسية"، هو خيار "الضرورة الوطنية" خالية من شوائب علقت بمسارها في "زمن الغفلة السياسية".

ملاحظة: قيام وفد سوداني بزيارة دولة الفصل العنصري عشية مسيرة الفاشيين في القدس..لا اسم لها سوى انحطاط ووقاحة كاملة الدسم..بصراحة أنتم عار بكل مكعبات الكون..إخص على هيك حكام!

تنويه خاص: ما كان يجب على الرئيس محمود عباس ان يغادر أرض البلد ليمنح وساما ويلتقي سفير عشية يوم المواجهة الخاص...رسالة استخفاف سياسي بالقدس وأهلها..مش هيك يا "ريس" تقاد سفينة فلسطين!